كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٣٧
بحرمة احد الأمرين من الموجود والمعدوم لا يوجب الاحتياط لان المعدوم لا يتعلق به حكم من الاحكام.
على ان مدرك الاحتياط فى المتحيرة اعنى الناسية للوقت والعدد لو كان هو العلم الاجمالي يقتضى وجوب جعل الحيض في كل شهر ثلثة ايام فانها لا تعلم اکثر من ذلك كونه من الحيض مع ان القائل بالاحتياط يلزمها لقضاء عشرة بل احد عشر.
قال شيخنا الانصاري رضوان الله عليه بعد نقل الاقوال ونقل القول بالاحتياط آخر الاقوال .
ثم ان هذا القول وان كان بحسب العمل اصوب الاقوال الاانه بحسب الدليل اضعفها لعدم الدليل فيما نحن فيه على وجوب الاحتياط عدا ما يتخيل من ثبوت العلم الاجمالى بالحيض فى زمان والطهر في زمان وعدم العلم بتعينهما فيجب من باب المقدمة في كل زمان الاتيان بواجبات المستحاضة لاحتمال كونها في ذلك الزمان مستحاضة وترك محرمات الحائض لاحتمال كونها حائضاً و فيه بعد تسليم جريان باب المقدمة في الامور التدريجية والوقائع الحادثة شيئاً فشيئاً ان هذا الوجه انما يقتضى وجوب جعل الحيض فى كل شهر ثلثة ايام فلا يقضى بعد انقضاء شهر رمضان ازيد منها مع ان القائل بهذا القول يلزمها بقضاء عشرة بل احد عشر وايضاً فهذا الوجه لا يقتضى منع الزوج فى جميع الزمان اذ كما ان المنع في زمان الحيض واجب فالتمكين فى زمان الطهر واجب الاان يقال ان الواجب على الزوج الامتناع من الوطى من باب المقدمة.
و انت خبير بان هذه المسئلة ليست من فروع التدريج فان الحكم يختلف باختلاف الطهر والحيض وقبل اليقين بحدوث الحيض يستصحب الطهر فالمتحيرة اى الناسية للوقت والعدد تستصحب الطهر الى ان يبقى من الشهر ثلثة ايام لعدم امكان كون الحيض اقل من هذا العدد فتتيقن بحدوث الحيض واما اذا كان النسيان بالنسبة الى الوقت فقط وكانت بالنسبة الى العدد ذاكرة تستصحب الطهر الى بقاء مقدار