كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٣٤
ولونسيت الوقت وكانت ذاكرة للعدد تجعل الحيض بذلك العدد قبل الطهر.
فالحاصل ان وظائف النساء اللواتي يستمر بهن الدم لا يتجاوز عن السنن الثلث من الاخذ بالعادة او التميز او الرجوع الى الروايات ورجوع المبتدئة الى عادة الاهل لا ينافى حصر الوظائف فى الثلثة لما عرفت من ان عادة الاهل منزلة منزلة عادتها واما دخول الناسية المعبر عنها بالمتحيرة فلما عرفت مرارا من ان المناط هو الكاشف وجود من العادة والتميز وعدمه فبعد ما لم تكن ذاكرة لعادتها ولم يكن لدمها تميز دخلت فيمن ليس بها عادة ولا تميز فترى مولانا الصادق يقول في ذيل المرسلة فان لم يكن الامر كذلك ولكن الدم اطبق عليها فلم تزل الاستحاضه دارة وكان الدم على لون واحد وحالة واحدة فسنتها السبع والثلث والعشرون لان قصتها كقصة حمنة حين قالت انى اتجه تجاً فجعل المناط والمعيار وحدة اللون والحالة والثج الذى هو عبارة عن دوام الدم بعد فقد العادة والتميز .
ان قلت اذا كان نسيان العادة كفقدانها فى الرجوع الى الروايات فلم لم ترجع الناسية للعادة الى غادة اهلها كما ترجع المبتدئة الفاقدة.
قلت رجوع شخص الى عادة شخص آخر مخالف للاصل فلا يصار اليه ما لم يدل عليه دليل فالفارق دلالة الدليل فى الثانية وعدمها في الأولى.
فظهر بطلان ما قيل من الأقوال بالنسبة الى المتحيرة اى الناسية بعددها و وقتها.
منها التخيير بين السبعة او الثلثة من شهر و العشرة من آخر جمعاً بين مرد مرسلة يونس مع اختيار عدم دلالتها على السنة وبين ما تقدم من موثقى ابن بكير لما عرفت من عدم دلالتهما على الثلثة من شهر والعشرة من آخرمع ما اسلفناه من حال ابن بكير فمع فرض الدلالة لا معنى للخيير بين السبعة او الثلثة والعشرة لعدم تكاف وئهما المرسلة وقد مر مراراً ان المرسلة مفادها التخير بين السنة والسبعة لاتعيين السبعة ووحدة حكم المبتدئة والناسية لا يوجب هذا التخير لماعرفت في المبتدئة انها مخيرة بين السنة والسبعة .