كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٣٠
الزيادة والاستمرار معارض باصالة بقاء الحيض وكذا اصالة بقاء التكليف معارض باصالة بقاء حكم الحيض الثابت فى الثلثة واصالة الطهارة باصالة بقاء الحدث على ان صحة هذا القول يتوقف على جواز طرح الروايات طراً وقد بينا عدم جواز طرح المرسلة لعدم تكافؤ الموثقتين معها وعدم معارضة روايتي سماعة والخزاز بل مطابقتهما لها لما مر .
( وبالجملة ) استجماعها لشرائط الحجية يمنع من طرحها و رفع اليد عن مفادها
واما القول بجعل العشرة فى الشهر الاول حيضا وجعل الثلثة حيضا في باقي الشهور فالظاهر ان مستنده مقطوعة ابن بكير وقد بينا عدم جواز التمسك بها سيما مع معارضتها للمرسلة·
والحاصل من طول المبحث وجوب اتباع المرسلة الطويلة والحكم بالتخير بين التحيض بالستة وبينه بالسبعة المستفادة منها لاشتمالها على شرائط الحجية وعدم تكافؤ الموثقتين لابن بكير لكونه فطحيا جاعلا للحديث لنصرة ما ذهب اليه كما عرفت و عدم معارضة روايتي سماعة والخزاز ولزوم طرحهما مع فرض المعارضة وترجيح المرسلة عليهما
و هل تتخيير في وضع ما اختارت من السنة او السبعة فيما شاء من الشهر ام يتعين عليها وضعه اول الشهر مقتضى قول النبي الحسنة بنت جحش تلجمي و تحيضي في كل شهر في علم الله ستة اوسبعة ثم اغتسلى غسلا وصومى ثلثا وعشرين او اربعة وعشرين الخ تقديم ما اختارت من السبعة او السنة للحيض بظهور ثم في التأخير بل الاغتسال لاجل الصوم مستلزم لتقديم الحيض مع قطع النظر عن مفاد ثم فلو قعدت فى اول مارات الدم عشرة ايام لعدم انقطاعه و كون اكثر الحيض عشرة فتجاوز عن العشرة ولم يكن لبعضها تميز و لم يفترق وصف الدم في العشرة عنـه بعدها تجعل السنة او السبعة من العشرة حيضا والزائد عنهما استحاضة وتقضى الصوم عن تمام العشر والصلوة عن الزائد ولو تغير لون الدم فى العشرة وكان الأقوى كافيا