كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٢٤
الرويات مرا نظراً الى استصحاب الحيض بعد تحققه لما عرفت من عدم جوا جواز طرح المرسلة بعد الوثوق بصدورها عن المعصوم ورواية العامة مفادها عن الرسول وعدم مقاومة ما يخالفها للمعارضة وعدم استلزام المعارضة للطرح مع فرض تحققها لوجود المرجحات للمرسلة على ان استصحاب الحيض لا يقدم على اصالة عدم زيادة الحيض عن الثلثة لان التعلق باق في حال الحيض و انما منع من التنجز الحيض ثلثة ايام لعدم نقصانه عن الثلثة واما بعد الثلثة فهو باق على ما كان عليه لوجود المقتضى له اعنى التعلق وعدم ثبوت المانع ازيد من الثلثة مع ان المورد ليس من موارد استصحاب الحيض لان مورده الشك في بقاء حيضية الدم بعد الثلثة مع ثبوت حيضتها وهـذا المعنى لا يتصور الافيمن كانت لها عادة وقتية غير منسية بالنسبة الى اول الحيض .
واما قاعدة الامكان فقد عرفت ما فيها في اوائل المبحث واما اطلاق قوله ما تراه قبل العشرة فهو من الحيضة الاولى فلا يمكن تطبيقه على المورد ايضاً لعدم ثبوت الحيضية للدم المستمر وكذا قوله في ذيل مرسلة يونس القصيرة المذكورة فى اقل الحيض لظهورها فى المعتادة واضطراب متن المرسلة كما بينا في محله.
وكذا لا اعتبار بما قيل في المقام بحيضية عشرة بعد كل عشرة لاقل الطهر و عدم مراعاة ما دل على ان الحيض في كل شهر مرة لان التحديد لاقل الطهر واكثر الحيض بالعشرة لبيان عدم نقصان الاول وعدم تجاوز الثاني عن هذا العدد فهو يمنع من جعل اقل الطهر بين الحيضين انقص من العشرة وجعل الحيض اكثر منها ولا دلالة فيه على جعل المعيار عند الاشتباه العشرة بالنسبة الى اقل الطهر واكثر الحيض لان المقام لا يقتضى ذلك.
ولا معنى للرجوع الى روايتي ابي بصير ويونس بن يعقوب المتقدمتين الدالتين على ترك الصلاة والصوم كلما رات الدم و لجعل الصلاة والصوم كلما دات الطهر الى ان تستقر لها عادة اذ قد لا يتخلل الطهر بين ايام الدم فلا يبقى مورد لاجراء