كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٢٣
والحاصل ان في رواية الخزاز عبر المعصوم بقلة الحيض وكثرته وفى موثقة سماعة عبر بقلة الجلوس وكثرته فهما وان كانتا متقاربتين في المقوم الا ان التعبير بالجلوس فيه ايماء الى ان المرئة قديتفق بها احراز القوة والضعف فعليها تبعية ما احرز من احد الامرين واما التعبير بالقلة والكثرة بالنسبة الى الحيض اظهر في سوقها الى الوسط ومن امعن النظر فى الروايتين يصدق ما بينا .
فان تاملت حق التأمل في جواب الامام في هاتين الروايتين مع كون السئوال عن وظيفة فاقدة العادة والتميز ايقنت ان مقصود الامام من هذا الجواب ارشادها الى المتوسط بين القليل والكثير لان السائل لم يسئل عن اقصى الحيض و ادناه فتناسب الجواب مع السئوال لا يتحقق الاعلى ما بينا.
و بهذا البيان يتضح ان جواب الصادق فيهما موافق لجواب الرسول وجوابه فى المرسلة فلامنافات بينهما وبينها .
وان كنت همن يمنعك ضعف هاتين الروايتين او اجمالهما من العمل بهما فالمرسلة كافية للمكشف عن هذا الحكم لما عرفت من صراحة دلالة موارد منها على المطلوب ولا يمنع ارسالها عن العمل بها لان الارسال عن غير واحد من الاصحاب فيخرج النفس عن الاضطراب و يونس المرسل كابن ابى عمير الذي عد مراسيله في عداد المسانيد بل افضل منه على ان اباداود والترمدى من العامة رويا مثل هذه المرسلة عن حمنة بنت جحش انها قالت كنت استحاض فقلت يارسول الله اني استحاض حيضة شديدة فما ذا تا مرنى فقال اثقب لك الكرسف فانه يذهب الدم قلت انى اثجه قال انما هي ركضة من الشيطان تحيضى ستة اوسبعة ايام ثم اغتسلى فاذا رايت انك قد استيقنت فصلى اربعا وعشرين ليلة اوثلثا وعشرين ليلة و ايامها وصومِی فان ذلك يجزيك نقل فى المعتبر ونقل العلامة في التذكرة ايضاً هذه الرواية مع اختلاف فى بعض الالفاظ لا يخل بالمفاد و ورودها في طرق العامة سيما مع اتفاقها في بعض الالفاظ ووحدة الرواية عن الرسول اعنى حمنة يوجب رفع الشكوك والمناقشات فى ارسال المرسلة بل يرفع الاضطراب الحاصل من حكاية