كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٢١
الى دليل يطمئن به النفس وهذه الوجوه لا يوجب الاطمينان وهذا هو السر فى اهمال الاساطين ذكر هذه المرتبة .
وحيث ان هذا الحكم فى حيز المنع لعدم دليل يدل عليه لا يبقى مورد لتحقيق معنى الاقران الذي هو موضوع لهذا الحكم لكن المثبتين للمحكم يلزمهم بيان الموضوع و نحن نعلن معناه على مبناهم فنقول ان القرن عبارة عن طرف الرأس فطر فاه قرنان وفي مفهومه اخذت الموازنة مع شيء آخر كما هي ظاهرة في لفظ القرين والمقرون والمقارنة ولذا قد يكنى به عن الرفيق كقوله تعالى كان لي قرين وقد يكنى به عن التساوى بين الشيئين او الاشياء فيجمع بالاقران والتساوى لابد ان يكون فى أمر من الامور فقد يكون فى الشجاعة او السخاوة ولذا قال امير المؤمنين فقد قعد به الضعف عن قتال الاقران و مناظلة الشجعان وقد يكون التساوى السن كما في المقام فالمراد بالاقران هى النساء المتساويات في السن مع المرئة التى ترجع اليهن لان للمسن تأثيراً في قلة عدد ايام الحيض وكثرته ولكن هذا لتأثير لا يصح الاستناد اليه الا بعد احراز قرب المزاج وهو لا يوجد في غير الاقربا ولذا لم ينزل الشارع عادة الاقران مقام عادة القرين ونزل عادة الاقرباء منزلة عادة القريب وعلى القول بالرجوع الى عادة الأقران فيلاحظ التساوي في السن لا التساوي في امر آخر.
ثم ان التنزيل المذكور انما هو فى العادة العددية لا الوقتية لظهور الاختلاف في اوقات التحميض في الاقارب فتلخص مما مر ان فاقدة الأقارب ومن بحكمها من المبتدئة والمضطربة كالناسية للعدد في الرجوع الى الروايات الواردة لبيان وظيفة المستحاضة الفاقدة للعادة والتميز.
فمنها مرسلة يونس المتقدم ذكرها المشتملة على قول رسول الله في جواب حمنة بنت جحش تلجمي وتحيضى في كل شهر في علم الله تعالى ستة ايام اوسبعة ثم اغتسلى الخ - وقول مولانا الصادق بعد ذلك وهذه سنة التي استمر بها الدم اول ما تراه اقصى وقتها سبع واقصى طهرها ثلث وعشرون وقول الصادق