كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥١٦
فالتي ترجع الى الروايات هي التي لا تكون لها عادة نفسها فعلا ولاعادة اهلها ولا تميز لدمها وهذه الفاقدة للعادة والتميز موضوع واحد سواء كانت مبتدئة لم تر الدم اوراتها ولم تستقر لها عادة او استقرت لها فنسيت واضطرب امرها لان مناط الرجوع الى الروايات فقد ان العادة والتميز الا ان العادة على قسمين تحقيقي و تنزِیلى فالتحقيقي مقدم على التميز والتنزيلى مؤخر عنه لاناطة التنزيل على قفد التميز.
فتبين انحصار اقسام المستحاضة على اقسام ثلثة لان التقسيم لاجل اختلاف الاحكام بالنسبة الى الاقسام ففي صورة وحدة الحكم لا ينظر الى الاختلاف الغير الموجب لاختلاف الحكم ولا يحكم بالتعدد.
و اما الناسية للعادة فلاترجع الى الاقارب بل ترجع الى الروايات بعد فقدان التميز المدم .
ولا فرق في رجوع ذات العادة اليها بين ان يكون العادة حاصلة من التميز و بين ان تكون من العادة المتعارفة وقد تقدم تقديم العادة على التميز مطلقا فذات العادة ترجع اليها مطلقا .
و اما المبتدئة والمضطربة اى التى لم تستقر لها عادة فيرجعان الى التميز كالناسية و مع فقد التميز ترجعان الى الاقارب فعادة الأقارب عادة لها و مع فقد الأقارب او اختلافها ترجعان الى الروايات .
ويشترط فى تنزيل عادة الاقارب بمنزلة عادة المستحاضة اتفاقهن في العادة فمع اختلافهن فيها ليس لها الرجوع الى عادتهن لعدم امكان الرجوع الى الجميع و عدم دليل الى الرجوع الى البعض ولا فرق فى الاختلاف المانع عن الرجوع بين اتفاق اكثر اهلها و اختلاف الاقل وبين مساواتهن فى الاختلاف لتحقق الاختلاف في الصورتين و لقوله في مضمرة سماعة فان كن نسائها مختلفات فاكثر جلوسها عشرة واقله ثلثة .
ويظهر من رواية زرارة وحمد بن مسلم اذ قال يجب على المستحاضة ان