كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥١٤
فان انقطع الدم في اقل من سبع او اكثر من سبع فانها تغتسل ساعة ترى الطهر وتصلى فلاتزال كذلك حتى تنظر ما يكون فى الشهر الثاني فان انقطع الدم لوقته في الشهر الاول سواء حتى توالى عليها حيضتان اوثلث فقد علم الان ان ذلك قد صار لها وقتاً وخلقاً معلوماً معروفاً تعمل عليه وتدع ما سواه وتكون سنتها فيما تستقبل ان استحاضت قد صارت سنة الى ان تجلس اقرائها وانما جعل الوقت ان توالى عليها حيضتان او ثلث لقول رسول الله التى تعرف ايامها دعى الصلوة ايام اقرائك فعلمنا انه لم يجعل القرء الواحد سنة لها فيقول دعى الصلوة ايام قرئك ولكن من لها الاقراء وادناه حيضتان فصاعداً واذا اختلط عليها ايامها وزادت ونقصت حتى لا تقف منها على حد ولامن الدم على لون علمت باقبال الدم وادباره وليس لها سنة غير هذا القول رسول الله اذا اقبلت الحيضة فدعى الصلوت واذا ادبرت فاغتسلى و لقوله ان دم الحيض اسود يعرف كقول ابى اذا رايت الدم البحراني فان لم يكن الامر كذلك ولكن الدم اطبق عليها فلم تزل الاستحاضة دارة و كان الدم على لون واحد وحالة واحدة فسنتها السبع والثلث والعشرون لانها قصتها كقصة حمنة حين قالت انى اتجه تجاً تمت الرواية .
و هي صريحة فى ان امر الحائض التي استمر بها الدم يدور على سنن ثلث و حالاتها التي تستتبع الاحكام منحصرة فى الثلثة لانها اما ان تكون ذات عادة مستقرة حين استمرار الدم ام لا والثانى اما ان تكون ذات تميز ام لا وذات العادة وان كانت ذات تميز في بعض الاحيان لكن التميز لا اثر له مع العادة ولذا انحصرت الحالات في الثلثة.
لا يتصور لها حالة رابعة ضرورة ان المرئة لا تخلوا من العادة وعدمها و التي ليست لها عادة لا يخلودمه من التميز وعدمه فالفاقدة للعادة والتميز موضوع واحد لا ينظر في خصوصياته فالدم امره دائر بين دم ذات العادة وغيره والثانى اما مميز اولا والثالث اعنى ما لا عادة لصاحبته ولا تميز له لا تعدد فيه لاستواء افراده في الحكم.