كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥١٢
ايامها حتى لا تعرفها وانما تعرفها بالدم ما كان من قليل الايام وكثيره.
قال واما السنة الثالثة فهى التى ليس لها ايام متقدمة ولم تر الدم قط ورات اول ما ادركت فاستمر لها فان سنة هذه غير سنة الاولى وذلك ان امرئة يقال لها حمنه بنت جحش انت رسول الله فقالت اني استحضت حيضة شديدة فقال لها احتشِی کرسفاً قالت انه اشد من انى اتجه تجاً فقال تلجمي وتحيضي في كل شهر في علم الله ذلك وذلك ستة ايام او سبعة ثم اغتسلى غسلا وصومى ثلثة وعشرين او اربعة وعشرين واغتسلى للفجر غسلا واخرى الظاهر وعجلى العصر واغتسلي غسلا آخر للمغرب وعجلى العشاء واغتسلى غسلا.
قال ابو عبد الله الفاراه قد سن فى هذه غير ما سن في الاولى والثانية وذلك لان امرها مخالف لامرهاتيك الاترى ان ايامها لو كانت اقل من سبع وكانت خمسا او اقل من ذلك ما قال لها تحيضى سبعاً فيكون قد أمرها بترك الصلوة اياماً وهى مستحاضة غير حائض وكذلك لو كان حيضها اكثر من سبع وكانت ايامها عشراً او اكثر لم يأمرها بالصلوة وهي حائض ثم مما يزيد هذا بياناً قوله لها تحيضى وليس يكون التحيض الا للمرئة التي تريد ان تكلف ما تعمل الحائض الاتراه لم يقل لها اياماً معلومة تحيضى ايام حيضك.
ومما يبين هذا قوله لها في علم الله لانه قد كان لها وان كانت الاشياء كلها في علم الله تعالى فهذا بين واضح ان هذه لم تكن لها ايام قبل ذلك قط و هذه سنة التي استمر بها الدم اول ما تراه اقصى وقتها سبع واقصى طهرها ثلث وعشرون حتى يصير لها اياماً معلومة فتنقل اليها فجميع حالات المستحاضة تدور على هذه السنن الثلث لا تكاد تخلو من واحدة منهن ان كانت لها ايام معلومة من قليل او كثير فهى على ايامها و خلقها الذى جرت عليه ليس فيه عدد معلوم موقت غير ايامها فان اختلطت الايام عليها وتقدمت و تأخرت وتغير عليها الدم الواناً فسنتها اقبال الدم و ادباره وتغير حالاته وان لم تكن لها ايام قبل ذلك واستحاضت اول ما رات فوقتها سبع وطهرها ثلث وعشرون فان استمر بها الدم اشهراً فعلت في كل شهر كما قال لها