كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥١
منزلته ففى صورة فوات التواصل مع الجفاف فيحكم بالبطلان .
كما حكم به في الروايات وفصل بين بقاء البلل واليبوسة واما تقييد كفاية البلل عن التواصل بكونها في حال عدم الاختيار فهو ماعرفت من وجوب التواصل وانما الدليل دل على تنزل الاثر منزلة المؤثر فى حال النسيان فان عموم ما دل على اعادة الجزء مع بقاء البلل وصحة الوضوء مع الاعادة مقيد بقيد النسيان ولا دليل يدل على صحة لوضوء مع فوات التواصل فى صورة العمد لانه ليس في الاخبار ما يدل على جواز الاكتفاء بالبلل فى صورة تعمد المهلة بين الجزئين :
فما ورد ما يدل على جواز الفصل المخل بالتواصل العرفي بل الاخبار في مقام بيان جواز اعادة الاجزاء لتحصيل الترتيب مالم يجف السابق.
وقد عرفت سابقاً وجوب حمل اطلاقات تلك الاخبار على صورة النسيان وبطلان صورة العمد لاستتباعه التشريع المنافي لانتزاع الطهارة الافعال لان العامة من لا يمكنه ايقاع الجزء بعنوان الجزئية بعدم كونه موافقا لمجعول الشارع و لزوم التشريع اذا اوقعه من قبل نفسه.
فالاستدلال بصحيح منصور بن حازم على كفاية البلل على الاطلاق ليس في محله.
قال شيخنا المرتضى (قده) بعد نقل الاقوال فمرجع قول المختار الى كفاية التواصل بالمعنى الاعم من تواصل نفس الافعال بعضها ببعض و تواصلها من حيث الاثر بان يشرع في الفعل اللاحق قبل محو اثر الفعل السابق و هو البلل فالقادح في الوضوء هو تقاطع الافعال عيناً واثراً وهو المراد بالتبعيض في قوله ان الوضوء لا يتبعض وعليه يحمل المتابعة في رواية حكم بن حكيم وغيرها انتهى.
فما اختاره قدس الله سره من التواصل بالمعنى الاعم في غاية الصحة لانه عبارة اخرى عن تنزل الاثر منزلة العمل فى مرحلة الاتحاد الا ان اطلاق هذا التنزيل وتعميمه على صورة العمد لا يكاد يصح لعدم دليل يدل على هذا التنزيل و استلزام تعميمه صورة العمد التشريع المخل.