كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٠٩
بين الاخبار كي يقال بالتخيير فى اخذ كل واحد منها من باب التسليم والعمل بمفاده عند عدم المرجح دفعاً للتخيير بين الزائد و الناقص فليس المقام مقام الاخذ من باب التسليم لان لكل واحد من الاخبار مورداً مخصوصاً يجب اخذه في ذلك المورد .
ومن اعجب الامور توهم التعارض بين الاخبار واجراء اصالة البرائة ضرورة ان الاستظهار مما ليس لها بد منه مع دوران امرها بين المحذورين .
وحيث ان ظهور الحال يختلف باختلاف الحالات يحمل كل واحد من الاخبار على حالة خاصة فلا يتصور التعارض في البين.
وكيف كان فان ظهر من الاستظهار انقطاع الدم فى العاشر يدل على ان جميع العشرة حيض وكذا اذ انقطع في التاسع او الثامن مثلا فكل ما راته من العادة و بعدها حيض فعليها قضاء ما يجب قضائه من العبادات سواء تركت العبادة بعد العادة في ايام الاستظهار كما هو وطبعها اواتت بها لظهور عدم صحتها.
واستشكل بعض الاصحاب رضوان الله عليه في وجوب القضاء عليها التفاتا الى عدم وجوب الاداء عليها بل حرمتها بناء على وجوب الاستظهار غفل (قدس) عن ان معنى عدم الوجوب والحرمة عدم تنجز الواجب عليها وحرمته اتيان الواجب في تلك الحال فالحائض يحرم عليها اتيان الواجب حين اتصافها بتلك الصفة القذرة و بعبارة اخرى يحرم عليها امتثال الحكم فى تلك الحالة لانها مانعة عن التنجز و موجبة لحرمة اتيان الواجب الثابت للموضوع المتعلق عليها فلم ينقلب الوجوب في مرحلة الثبوت الى الحرمة كما انه لم يزل تعلقها عليها وحيث ان الواجب متعلق عليها في حال الحيض فعدم اتيانها اياه موجب لفواته و بعد تحقق الفوت يجب القضاء وحرمته الاتيان لا تنافى فوات ما تركت كما انها لا تنافى وجوب الواجب في مرحلة الثبوت وتعلقه عليها في مرحلة التعلق و استشكاله رضوان الله عليه ناش عن غفلته (قده) عن مراحل الحكم واناطة القضاء بالفوت المنوط بالتعلق. و توقف صاحب المدارك قدس سره في وجوب القضاء عليها بالنسبة الى مافاتها