كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٠٥
الاستصحاب هو الحكم ببقاء الدم ولا يمنع من ترك العبادة احتمال تجاوز الدم عن العشرة لانه مندفع بالاصل وتدل على وجوب الصبر الى عشرة ايام موثقة ابن بكير عن الصادق حيث قال فيها اذارات المرئة الدم في اول حيضها واستمر الدم تركت الصلوة عشرة ايام وقال فى موثقته الأخرى في الجارية اول ما تحيض يدفع عليها الدم فيكون مستحاضة انها تنتظر بالصلوة فلا تصلى حتى يمضى اكثر ما يكون من الحيض فاذا مضى ذلك وهو عشرة ايام فعلت ما تفعله المستحاضة ودلالة هاتين الموثقتين ظاهرة واضحة والمراد من الدم هو دم الحيض اعنى ذا الصفة لانه المتبادر منه في باب الحيض وفي كلتا الموثقتين دلالة على كونه دم الحيض ففى الاولى في اول حيضها وفى الثانية اول ما تحيض وكالمبتدئة في هذا الحكم التي لم تستقر لها العادة العددية كما ان المبتدئة قد فسرت بالتي لم تستقر لها عادة عددية لدلالة موثقة سماعة المضمرة عليه قال سئلته عن الجارية البكر اول ما تحيض تقعد في الشهر يومين و فى الشهر ثلثة يختلط عليها لا يكون طمنها في الشهر عدة ايام سواء قال فلها ان تجلس وتدع الصلوة مادامت ترى الدم ما لم تجز العشرة فاذا اتفق الشهران عدة ايام سواء فتلك ايامها .
واخبار الصفات ايضا تدل على وجوب جعل الواجد لصفة الحيض حيضا مادام موجوداً ولم يتجاوز العشرة واما الصفرة فلست اقول بكونها كالواجد للصفة فلاحاجة لى بالتمسك بعدم القول بالفصل لورود الفصل بينهما وعدم الدليل على كونها في حكمه نعم لو اتفق كون الاصفر حيضا في بعض النسوان لضعف امزجتهن فهو حينئذ كالواجد وحكمه حكمه لان الاحكام تابعة لموضوعاتها فاذا تحققت استتبعت الاحكام.
و يجرى هذا الحكم اعنى وجوب الصبر الى النقاء او عشرة ايام في الناسية للعادة العددية فانها حينئذ تابعة لاقبال الدم وادباره فمادام وجود الدم وعدم التجاوز يجب عليها ترتيب احكام الدم عليه و حكم تبدل لون الدم بالصفرة حكم النقاء الا ان يكون الاصفر فيها محكوما بالحيضية لما مر .
واما ذات العادة العددية فان كانت عادتها عشرة فلاريب في وجوب الصبر الى