كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٠٣
فما في صحيحة سعيد بن يسار من الدم الرقيق لابد ان يحمل على الرقيق الذي لا ينا في رقته الحيضية بمعنى عدم كونه فى غاية السخانة لان حمل الرقيق على الصفرة والحكم بالاستظهار مع الصفرة يوجب التعارض بينها و بين صحيحة حمد بن مسلم لانه قال سئلت ابا عبدالله عن المرئة تحيض ثم تطهر وربما رات بعد ذلك الشيء من الدم الرقيق بعد اغتسالها من طهرها فقال تستظهر بعد ايامها بيومين او ثلثة ايام فترى هذه الصحيحة بعد تفسير الرقيق بالصفرة معارضة مع صحيحة محمد بن مسلم لصراحتها في خلاف هذه الصحيحة حيث قال فيها وان لم ترشيئاً فلتغتسل وان رات بعد ذلك صفرة فلتوض ولتصل فامر بالوضوء والصلوة مع رؤية الصفرة بعد الاغتسال و هذه الصحيحة آمرة بالاستظهار مع رؤية الرقيق بعد الاغتسال فلوكان المراد من الرقيق هو الصفرة تكون الصحيحتان متعارضين والعجب من بعض الاعلام حيث تمسك بصحيحة ابن مسلم للاغتسال مع اشتمالها بما اشتملت عليه صحيحة سعيد بن يسار بعد فرض كون الرقيق هو الصفرة مع فرض كون الرؤية بعد الاغتسال في كلنا الصحيحتين.
ويدل على ما بينا الروايات الدالة على ان الصفرة بعد ايام العادة استحاضة مع بعد حملها على ايام العادة والاستظهار معاً لعدم الشاهد على الحمل المذكور.
ولا معنى لاستصحاب احكام الحيض فى المقام لان مورده الشك ولاشك بعد الاستبراء لارتفاع الشبهة به بسبب تلطخ ما يستدخل بالدم العبيط وعدمه بل لا معنى للاستصحاب على القول بعدم الفرق بين الصفرة والعبيط لانكشاف الحال بخروج الصفرة مع القطنة واما قاعدة الامكان فقد عرفت عدم تماميتها مع ان ما دل على انحصار العبيط بالسببية للاستظهار وعدم حيضية الصفرة الخارجة بعد ايام العادة يدل على عدم امكان الحيضية شرعاً نعم الصفرة فى ايام العادة حيض ولذا قيدنا الانقطاع في المعتادة بالعادة العددية بما بعد العادة واما قبل انقضاء العادة فلا يتحقق الانقطاع مع وجود الصفرة بل يتحقق بفقد الصفرة ايضا واما في غير المعتادة بهذه العادة يتحقق الانقطاع مع وجود الصفرة كما دلت عليه موثقة سماعة