كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٠
وانت اذا تأملت في هذه العبارة حق النامل عرفت ان مفادها موافق لما اخرناه لان ظاهر انقطاع الماء فالاصابة به هو فوات التواصل والتتابع بين الافعال اضطراراً وحينئذ لا يصح الوضوء الا مع بقاء الرطوبة وتنزلها منزلة الفعل و بقائها يصح ولا دلالة لها على لاكتفاء لمراعات الجفاف عن التواصل في صورة العمد.
واما الدليل على ما ذهبنا له من لزوم احد الامرين التواصل وبقاء الاثر اى البلل فى تحقق الموالات وانتزاع الطهارة من الافعال وتقييد كفاية بقاء البلل بالاضطرار امور منها تدل على لزوم التواصل و منها على تنزل الاثر منزلة الفعل والاكتفاء به ومنها على التقييد .
اما الاول فموثقة أبي بصير عن ابِی عبدالله اذا توضأت بعض وضوئك فعرضت لك حاجة حتى يبس وضوئك فاعد وضوئك فان الوضوء لا يتبعض .
فهى صريحة في لزوم التتابع فان قوله الله فإن الوضوء لا يتبعض عبارة عن نفى الفاصلة و رواية حكم بن حكيم قال سئلت ابا عبدالله له عن رجل نسى من الوضوء الذراع والراس قال يعيد الوضوء ان الوضوء يتبع بعضه بعضاً فترى انه علل بطلان الوضوء ولزوم الاعاده الى لزوم التبعية المفقودة في الفرض و مورد السئوال هو حصول الجفاف لما سنذكر من كفاية البلل في تحقق الموالات في صورة النسيان الذى من صور الاضطرار ومامر آنفا من لزوم الاتحاد في مرحلة نتزاع الطهارة هو المشار اليه في الرواية بقوله الله ان الوضوء يتبع بعضه بعضاً وقوله الله فى السابقة فان الوضوء لا يتبعض .
و قال في آخر رواية الحلبي عن ابي عبد الله م اتبع وضوئك بعضه بعضاً وهذا الاتباع وعدم التبعيض ليس المراد منهما سوى ما سبق ذكره من لزوم الاتحاد بين الاجزاء الحاصل من التواصل والقرب .
واما تنزل البلل منزلة الفعل وكفاية الاثر عن العمل فيدل عليه اخبار كثيرة مستفيضة اعنى الاخبار الدالة على اعادة الجزء المقدم الذى حقه التاخير ضرورة فوات التواصل حينئذ فلايتصور وجه لجواز الاعادة الا بعد فرض ان البلل منزل