كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٩٩
مساويا مع العادة عددا او مخالفا واما دم العادة لا يشترط بشرط لانه مع التجاوز يحكم بحيضية العادة وفساد الزائد عنها ويمكن جعل مقدار العادة من ذى التميز حيضا و الزائد فسادا لكنه فى غاية الضعف و السقوط لانه اجراد لحكم العادة على التميز.
ويشترط ايضا في الحكم بحيضية الثانى وصوله حدالاقل من الحيض فلا يحكم بها بمجرد الرؤية لانه على خلاف العادة بل لا يبعد هنا مراعات حد الاكثر ايضا فلا يجوز ترك العبادة بمجرد الرؤية فاثر هذالدم قضاء ما يجب قضائه انقطاعه بعد قبل العشرة الا ان تطمئن بانقطاعه قبلها.
ولقائل ان يقول بالتفصيل بين هذه الصورة وبين مازاد ذوالتميز على العادة وعدم الاعتناء بالتميز فى صورة تخلل اقل الطهر بينه وبين العادة لما مر مراراً من كون اقتضاء العادة من فصول دم الحيض فبعد اعتياد المرئة تنحصر العادة بالحيضية وليس يجمع فى المرئة الواحدة دلالتان المحيض لانها على حالة واحدة و للعادة تقدم على التميز فى صورة التعارض وفى الفرض وان فقد التعارض بين الدمين الا انه حاصل بين الحالتين و يؤيد هذا التفصيل ما دل على ان الحيض في كل شهر مرة .
واما صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر قال اذا رات المرئة الدم قبل عشرة ايام فهو من الحيضة الاولى و ان كان بعد العشرة فهو من الحيضة المستقبلة فلا مانع من حملها على غير ذات العادة بان يكون الأول والثاني محكومين بالحيضية بالتميز لا بالعادة .
ويجب عليها الاستبراء اعنى طلب برائة الرحم عن الدم اذا نقطع قبل العشرة و بعد العادة فى المعتادة بالعادة العددية ظهوره مع احتمال بقائه في باطن الفرج لامع تيقن الانقطاع لعدم الفائدة حينئذ.
ولا فرق بين المعتادة بالعادة العددية وبين غيرها بعد قيام الاحتمال المستلزم لعدم اليقين بالطهر وان كان الاحتمال في الثاني اقوى .