كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٩٨
حتى يمكن الفرق بينهما في التقديم لما عرفت من ان الاعتياد مما يقتضيه دم الحيض ولا دخل لما يتحقق به ويكشف عن فعليته.
فالاولى والاقوى اطلاق القول بتقديم العادة على التميز وعدم تقييده بالاستفادة عن الاخذ والانقطاع.
واما اجتماع العادة والتميز مع عدم التعارض وامكان جعل الدمين من الحيض. فيتصور فيه وجوه فقد يكون مع اتفاق زمان العادة والتميز فلا بحث وقد يكون بزيادة التميز على العادة كما لورات ذات العادة يوما او يومين اوازيد ما لم يتجاوز العشرة المجموع زايداً على العادة فيحكم بحيضية المجموع من العادة والتميز لان كلا منهما من صفات الحيض وان كان للعادة مزيد اختصاص فكل منهما كاشف عن الموصوف وتقدم العادة على التميز مورده التعارض وكذا يحكم بحيضية العادة والتميز اذاكان التميز قبل العادة ولم يتجاوز المجموع العشرة لما مر من دلالة كل منهما على الحيضية الا ان فيهذه لابد من مراعات صحة سبق العادة فينقلب التقدم بالتأخر لان العادة اذا تقدمت يكون الزائد مؤخرا عن العادة فمع عدم صدق التقدم لااثر للتميز والظاهر هنا ان مع عدم التجاوز اعنى عدم تجاوز التميز والعادة عن العشرة يكون كلاهما حيضا لان التميز لا يعارض العادة وكذا لوتوسطت العادة بين التميزين و لم يتجاوز المجموع عن العشرة لعدم ما يمنع من حيضية المتميزين لعدم التعارض بين العادة والتميز.
وفي جميع هذه الصور يجعل العادة حيضا والباقى استحاضة اذا تجاوز المجموع عن العشرة لقوة العادة وتقدمها على التميز واستحالة كون المجموع حيضا .
وقيل يحتمل قوياً التفصيل بين ما قبل العادة وما بعدها اذا لم يتجاوز بانضمام واحد منهما العشرة بحيضية الاول مع العادة دون الثاني والاحتياط غير خفى .
وقد يكون الواجد للتميز بعد العادة مع تخلل اقل الطهر بينهما فيحكم بحيضية العادة والتميز معا لكشف العادة عن الاول وكشف التميز عن الثاني مع عدم التعارض بينهما ويشترط في حيفية الثانى عدم التجاوز عن العشرة سواء كان