كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٩٦
وقوله فى المرسلة الطويلة الاتية فيمن جهلت ايامها انها لو كانت تعرف ايامها ما احتاجت الى معرفة لون الدم لان السنة فى الحيض ان تكون الصفرة والكدرة فما فوقها فى ايام الحيض اذا عرفت حيضا اذا كانت الايام معلومة فاذا جهلت الايام وعددها احتاجت الى النظر ( حينئذ ) الى اقبال الدم وادباره وتغير لونه صريح في تقديم العادة على التميز.
وكذا قوله فى تلك المرسلة فهذه سنة النبي فى التي اختلط عليها ايامها حتى لا تعرفها وانما تعرفها بالدم فالرجوع الى التميز انما هو عند فقد العادة واما معها فلا تحتاج الى التميز لعدم الاشتباه مع العادة فلا عموم لما دل من الاخبار على الرجوع الى التميز لانها واردة فى مورد الاشتباه ولا شبهة لذات العادة فلا تعارض بين اخبار العادة و بين اخبار التميز لترتبها عليها وتحقق الاشتباه بفقد العادة فما قيل في المقام من تخصيص عموم ادلة الرجوع الى الصفات بالمرسلة لا يخلو من التسامح لورود ادلة الصفات مورد الاشتباه المفقود في ذات العادة فلا تعارض ولا تخصيص ولا يخفى على المتأمل فى اخبار الصفات اختصاص اعتبارها بصورة عدم العادة وورودها في مورد فقد العادة بل الرجوع الى التميز لا معنى له مع عدم الاشتباه لان معلوم الحيضية لا يحتاج الى التميز كما صرح في المرسلة ودم ذات العادة فيها حيض مع فقد الصفة وفى غيرها ليس بحيض مع وجودها.
والنظر في صحيحة اسحق بن جرير يرشد الناظر الى ان الرجوع الى التميز مع فقد العادة قال دخلت امرئة على الصادق فقالت له ما تقول فى امرئة تحيض فتجوز ايام حيضها قالت ان كان ايام حيضها دون العشرة ايام استظهرت بيوم واحد ثم هي مستحاضة قالت فان الدم يستمر بها الشهر والشهرين ولثلثة كيف تصنع بالصلوة قال تجلس ايام حيضها ثم تغتسل لكل صلوتين قال له ان ايام حيضها تختلف عليها وكان يتقدم الحيض اليوم واليومين والثلثة ويتاخر مثل ذلك فما علمها به قال دم الحيض ليس به خفاء هو دم حار تجد له حرقة ودم الاستحاضة دم فاسد بارد .