كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٩٥
حالها بعد ظهور حال واجد الصفة و بالتأمل فيما تمسك به القائلون بوجوب ترك العبادة بمجرد رؤية الدم على الاطلاق او مع اتصافه بالصفة يظهران مورده غير المعتاد بالعادة الوقتية .
واذا تعارض الوقت والعدد فى ذات العادة الوقتية العددية بان رات فى الوقت ازيد من العدد او انقص ورات في غير الوقت ذلك العدد من دون زيادة و نقصان ولم يمكن حيضية الدمين يقدم الوقت و يجعل ما رات في العادة حيضا سواء كان المقدم هو الوقت او العدد لان الاعتناء بالوقت اشد وكشفه عن حيضية الدم اقوى ولذا يجعل الصفرة فى الوقت حيضا باجماع الفقهاء ودلالة النص وتترك العبادة فيه بمجرد الرؤية نصاً وفتوى واما العدد المجرد عن الوقت فلابد في حيضية من التميز و بلوغ أقل الحيض على الاصح او حصول الاطمينان بحيضية ولان الوقت يعرف في اول الرؤية تخلفه وعدم تخلفه واما العدد فلا يعرف عدم تخلفه الابعد تمام العدد وعدم التجاوز عنه وقد يرجح الاسبق من المتعارضين ولادلالة المسبق على الترجيح لان ذات العادة الوقتية والعددية ترى العدد في الوقت ففى غير الوقت لا يحكم بالحيضية ما لم ينكشف أمر الوقت فان رات فى الوقت يقدم على العدد وان تخلف عن الوقت بما لا يصدق عليه التقدم او التاخر يظهر ان العدد السابق كان حيضا لعدم المعارض ( حينئذ ) .
ويقدم العادة على التميز عند التعارض اعنى عدم امكان جعل الدمين من الحيض لما عرفت من ان اقتضاء العادة فصل للمحيض فمع فعليتها لا يعتنى بالتميز و لذا حكم الامام فى المستفيضة بان الصفرة فى ايام الحيض حيض فالدم المرئى في ايام العادة متيقن الحيضية وليس كذلك واجد الوصف لتحققه في غير الحيض فمع عدم امكان الجمع بين العادة والتميز لا تعارض بينهما بحسب الحقيقة لان معنى تيقن حيضية العادة تيقن عدم حيضية ما لا يمكن الجمع بينه وبين العادة ضرورة عدم اجتماع اليقين بحضية دم وحيضية دم آخر لا يجوز كونه حيضا مع ذلك بل عدم اجتماع اليقين مع الشك بل مقتضى اليقين بهذا اليقين يكون الاخر على خلافه.