كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٩٣
لارتفاع مورد الاصل بحصول الاطمينان على خلافه فالاطمينان بحيضية الدم يجوز ترك العبادة بل يحرم فعلها فالاقرب بالواقع والاظهر في النظر القول بالتفصيل فان حالات النساء مختلفة وامزجتهن متفاوتة فكل من حصل لها الاطمينان بحيضية الدم قبل الثلثة يجب عليها ترك العبادة ومن كان فى شك في حيضية يجب عليها ادامة العبادة الى بلوغ الثلثة فتترك بعد البلوغ .
واما غير المتصف فلادليل على حيضية فلا يجوز ترك العبادة بمجرد الرؤية بل بعد البلوغ الى الثلثة لجواز عدم حيضية البالغ والحاكم بحيضية ما يمكن كونه حيضا يجب عليه الحكم بوجوب ترك العبادة بمجرد الرؤية ولا معنى للجمع بين تروك الحائض وافعال المستحاضة على القول بالامكان واما مع عدم صدق تقدم العادة او تأخرها فلا تبادر بترك العبادة بل تلاحظ التميز والحد الاقل للحيض فلو رات الدم متصفاً بصفة الحيض وبلغ الثلثة تركت العبادة واما مع فقد الصفة فلا يجوز لها ترك العبادة وكذا مع عدم البلوغ الى الثلثة لامكان الانقطاع قبلها وامكان تجاوزه عن العشرة التي هي حده الاكثر لا يمنع من جعله حيضا لانه احتمال مندفع بالاصل ولا دلالة الاخبار الصفات على حيضية هذا الدم اعنى الدم الذي تراه ذات العادة الوقتية مع عدم صدق التقدم او التأخر عليه ما لم يبلغ حد الاقل لاحتمال انقطاعه قبل البلوغ والاستناد الى التميز بمجرد الرؤبة في صورة فقد العادة واما مع اعتيادها بالعادة الوقتية فلابد لها الانتظار الى بلوغ الوقت الى ان يستقر أمر التميز ببلوغ الحد الاقل.
و حكم ذات العادة بحيضية الدم بمجرد الرؤية انما هو لاجل كشف العادة عنها واما الدم المرئى فى غير ايام العادة من دون صدق التقدم او التأخر فلا دليل على حيضية ومجرد الوصف لا يكفى فى الحكم لانه على خلاف العادة واما بعد البلوغ الى ثلثة ايام فيؤثر التميز لانه كاشف آخر لا مانع من كشفه عن الحيضية لتحقق
اركان الكشف.
واما رواية اسحق بن عمار الواردة فى الحبلى ترى الدم اليوم واليومين فقال