كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٩٢
سئلته عن المرئة يستمر بها الدم فلا تدرى حيض هو او غيره قال فقال لها ان دم الحيض حار عبيط اسود له دفع وحرارة ودم الاستحاضة اصغر بارد فاذا كان للدم حرارة ودفع وسواد فلتدع الصلوة قال فخرجت وهى تقول والله لو كانت امرأة مازاد على هذا وحيث ان السئوال مشتمل على استمرار الدم والخصم ان يقول ان الجواب راجع الى الدم المستمر تصدى (قده) لدفع هذا المقال فقال لا يقال السئوال وقع عن الدم المستمر ونحن نقول به فانه اذا استمر ثلثة وجب ترك العبادة لانا نقول العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب سلمنا لكن تقييد الاستمرار بالثلاثية غير مستفاد من النص فلابد له من دليل و لم يثبت فيحمل على مفهومه و هو يصدق باليوم الواحد .
وفيه ان ظاهر السئوال هوان الاشتباه نشأ من استمرار الدم حيث قالت يستمر بها الدم فلا تدرى حيض هو او غيره فاتيان الفاء يكشف عن ان عدم الدراية مستند الى الاستمرار والاستمرار فى اليوم الواحد لا يوجب الاشتباه بل في الايام الثلثة فالظاهر ان السئوال عن الدم المستمر المتجاوز والجواب ان وظيفة هذه المرئة الرجوع الى التميز وقوله فإذا كان للدم حرارة الخ مشعر بان الدم ليس له صفة واحدة دالة على الحيض او الاستحاضة فان الدم المستمر المتجاوز يكون حيضا وغير حيض وتميز الحيض من غيره بالحرارة وغيرها ولذا قال فاذا كان المدم حرارة الخ ولوكان الدم غير مستمر ولا متجاوز و اشتبه امره بين الحيض وغيره فالمناسب الاتيان بان الشرطية اولو فالرواية اجنبية عن المقام راجعة الى مسئلة الاستمرار والتجاوز فالاستدلال بها في غير محله ولا مورد للايراد والجواب .
ثم قال (قده) بعد الاستدلال بالروايتين والايراد والجواب ولانه دم يمكن ان يكون حيضا فيجب ان يكون حيضا كذات العادة وفيه ماعرفت من عدم دلالة الاركان على الواجب وعدم تمامية القاعدة.
فمذهب علم الهدى وموافقيه امتن و اوفق بالقواعد واولِی بالاتيان مالم يحصل الاطمينان بحيضية المنصف قبل الثلة و اما مع الاطمينان فالاولى الحكم بحيضية