كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٩٠
ولا اربعة تجعل ما قبل النقاء عادة ومن رأى جواز الطهر بين الحيضين مع كونه اقل من اقل الطهر جعل العادة خمسة ايام وحكم عند التجاوز برجوعها الى خمسة متوالية وجعل الخمسة مع التوالى حيضا وهذا لراى مزيف سيما جعل الحيض خمسة ايام متوالية لان الخامس فى الشهرين يوم النقاء والسادس فيهما يوم الحيض ولا يتبدل النقاء بالحيض والحيض بالنقاء عند التجاوز ولا دليل على حيضية الخامس عند التجاوز ولا على كون السادس طهراً لان كليهما على خلاف العادة والدليل هو العادة ومقتضى جواز تخلل الطهر بين الحيض الواحد جعل السادس حيضا والخامس طهراً ولكنك عرفت فيما مر عدم جواز تخلل اقل الطهر بين الحيض الواحد فلا معنى لجعل الخامس طهراً ومع فرض الجواز فلا معنى للتوالى عند التجاوز .
و مقتضى العادة الوقتية ترك العبادة بمجرد رؤية الدم في الوقت سواء كان بصفات الحيض او لم يكن فصاحبة العادة الوقتية سواء كانت ذات عادة عددية ام لا تترك العبادة بمجرد رؤية الدم في الوقت بل مع عن الوقت تقدمه عن الوقت بيوم او يومين او تاخره مع فرض صدق التقدم والتاخر بل مع كون التقدم او التاخر ازيد من يومين مع صدقها وترتب عليه جميع احكام الحيض ومع كشف الخلاف تقضى ما تركت من العبادات ويعرف الخلاف بانقطاعه قبل ثلثة ايام .
واما غيرها ممن لم يكن لها عادة وقتية كصاحبة العادة العددية فقط او المبتدئة والمضطربة والناسية فتترك العبادة برؤية الدم اذا كان بصفة الحيض فانها كاشفة عن حيضية الدم فالظاهرانه حيض ولا يعتنى باحتمال عدمه ووجه تقدم هذا الظاهر على الاصل هو ان ترك العبادة قابل للجبران فانها تقضى العبادات عند كشف الخلاف مع ان مقتضى جعل الاوصاف كاشفة عن الحيضية المعاملة مع المنصف معاملة الحيض.
ومع فقد الوصف فالاوفق بالقواعد ادامة العبادات لعدم الدلالة على تركها ولا يعتنى باحتمال الحيضية المستلزم لاحتمال حرمة العبادات و من الفقهاء رضوان الله عليه من حكم بالجمع بين تروك الحائض وافعال المستحاضة الى ثلثة ايام فان