كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٨٩
والتميز طهر لعدم وجوب الحيض بالصفرة وبقاء وجوب الطهر معها بخلاف المميز بالوصف اذا لم يزاحمه العادة قبلا او بعداً.
( والحاصل ) ان الصفرة والكدرة لا يحكم بحيضيتهما الامع وجوب الحيض المقترن بالعادة واما التميز فهو من اسباب ايجاب الحيض و انما العادة تمنعها من الايجاب في صورة التمانع فالعادة توجب الصفرة حيضا و تمنع التميز عن التأثير اذا امتنع الاجتماع واما في صورة امكان الاجتماع فله تأثيره.
ولو تأخرت العادة عن وقتها بمدة ورات الصفرة بمقدار ما تاخرت تحسب من الحيض اذا كانت المرئة ذات عادة وقتية وعددية معا او كان المرئي غير واف لحد الحيض الاقل فلو كانت عادتها بحسب الوقت اول الشهر وبحسب العدد سبعة ايام ورات الدم فى الثالث من الشهر وامتد الى اخر التاسع وكان لون الدم في اليومين الاخرين اصفراوا كدركان مجموع السبعة حيضا لان تأخر العادة الوقتية لا يوجب تقليل العددية فالصفرة حينئذ تحسب من المادة ويكون حيضا وكذا اذا كانت صاحبة الوقت فقط و تأخرت العادة يوما او يومين ورات الصفرة يوما او يومين لان عدم وفاء اليوم او اليومين لحد اقل الحيض يكشف عن ان متمم حد الاقل من الصفرة لا بد ان يكون حيضا .
ومقتضى وجوب التسوية بين الدمين عددا او وقتا في الحكم بالاعتياد كذلك عدم تحقق العادة مع التفاوت فى الوقت او العدد الا ان يكون التفاوت يسيرا بحيث لا يعتنى به فى العرف ولا يوجب الاختلاف في عدد الدمين او وقتهما عرفا فلا يضر بحصول العادة لقلته ويشكل بان التفاوت مع قلته يؤثر في اختلاف الحكم فالاولى مراعات الاحتياط في التفاوت اليسير .
واذا رات حيضين متواليين متماثلين كل واحد منهما مشتمل على النقاء في البين مع تماثل النقائين فمقتضى كون النقاء بين الدمين حيضا كون العادة مجموع الدمين والنقاء المتخلل فلورات اربعة ايام ثم طهرت فى اليوم الخامس ثم رات في السادس وتكرر فى الشهرين كذلك فعادتها ستة ايام لاخمسة بجعل الدمين عادة