كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٨٥
ولورات فى اول شهر خمسة اسود وفى اول شهر آخر اربعة احمر تتحقق الوقتية دون العددية ولورات شهر خمسة وفى آخره ايضاً خمسة تتحقق العددية دون الوقتية وفى هذا الفرض لورات خمسة أخرى بعد تخلل ما تخلل بين الأول والثاني تتحقق الوقتية ايضا اما لورات ذالحمرة خمسة ايام والطهر كذلك ثم رات ذالسواد خمسة ايام والطهر كذلك ثم رات ذالحمرة خمسة ايام منع ذو السواد عن حيضية الحمرتين لان الاسود لا يكون طهرا مع الحمرة بل الأمر بالعكس ولو بلغ احد الطهرين المذكورين حد اقل الطهر يكون طرفاه حيضين وتثبت بهما العادة العددية ومع بلوغ الطهرين هذا الحد يكون الدماء حيضات فتثبت العادة الوقتية ايضا كما لو انعكس فى الفرض المذكور امر الحمرة والسواد وكان ذو الحمرة متوسطا بِین الاسودين يكون الاسود ان حيضين لان الحمرة مع السواد طهر فثبت العادة العددية.
فالحاصل ان اختلاف لون الدم بالسواد والحمرة لا يمنع من ثبوت العادة لان كليهما اوصاف الحيض الا ان يمنع السواد من حيضية الحمرة .
واما قاعدة الامكان فقد عرفت فيما سبق عدم تماميتها فلا يصح الاستناد اليها لاثبات حيضية الدم فلا يثبت بها العادة واما زوال العادة فيتوقف على تحقق العادة المخالفة للعادة الاولى او تكرر الخلاف مرتين و ان لم يتحقق به العادة الثانية لما عرفت سابقا من كون تحقق العادة امراً واقعيا غير متوقف على ورود النص فزوالها ايضا كذلك فكما ان المرة لا تثبت بها العادة فكذلك زوالها فبالاختلاف مرة لاتزول العادة فالتي عادتها ثلثة ورات فى شهر مثلا خمسة وانقطع فتمام الخمسة حيض لعدم الاستمرار ولورات في الشهر الرابع ازيد من الثلثة وتجاوز العشرة يحكم بحيضية الثلثة دون الزائد لوجوب العمل بالعادة وعدم زوالها برؤيتها الخمسة مرة و من يثبت العادة برؤية الدم مرة يحكم فى صورة التجاوز بحيضية الخمسة وقد تقدم عدم ثبوت العادة بالرؤية مرة ولو تكرر الخمسة فى الفرض المذكور بان رات في الرابع خمسة ايضا و استمر فى الخامس يجعل الحيض خمسة دون الثلثة لنسخ الثانية الاولى.