كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٨٢
الدم الثاني بين الاول والثالث المانع من حصول العادة بهما و عدم حصول التماثل بين الثاني والثالث لاختلاف محليهما من الشهرين واما العددية فقد حصلت في الفرض المذكور بعد انقضاء الدم الثانى لاستوائه في العدد مع الأول .
فتلخص مما بيناه ان العادة يتحقق باستواء الحيضتين وقتا وعددا و تسمى وقتية وعددية و باستوائهما عددا فقط وتسمى عددية او وقتا فقط وتسمى وقتية من دون احتياج الى الشهرين لما عرفت من ان دم الحيض لا ينحصر خروجها في كل شهر مرة واحدة وتحديد اقل الطهر بين الحيضين من اقوى الشواهد فبعد اختلاف الدم في الخروج يختلف حصول العادة ايضاً فلورات فى كل شهرين خمسة وطهرت خمسة وخمسين وتكررت تحصل العادة العددية بتكرر الدم مرتين ويحتاج ثبوت العادة الوقتية برؤية الدم الثالث لتحقق خمسة وخمسين مرتين برؤية الدم الثالث فالدم الأول و الثانى يحصل العادة العددية والثاني والثالث العادة الوقتية والدم الاول فى العادة الوقتية توثر لاجل توقف استواء الطهرين بحيضات ثلث فانقدح ان اثبات العادة وقتية كانت او عددية لا يتوقف على ورود نص تدل على العادة او كيفية خاصة لها لان الاعتياد كما عرفت سابقا من خواص دم الحيض واقتضائه فصل له.
نعم لوورد نص على خلاف ما بيناه بالنسبة الى الوقت او العدد واعتبر الشارع امراً آخر سوى ما ذكر او حكم بلزوم ازيد من المرتين في ثبوت العادة اوترتب حكمها عليها يجب اتباعه لكنك خبير بعدم وجود نص على خلاف ما بيناه.
وأما مضمرة سماعة فلا تنافى ما بينا لان ذكر الشهرين فيها ليس لاعتبارهما في تحقق العادة بل لاجل فرض سماعة اختلاف العدد فى الشهرين فاجاب الامام أن ثبت ان سماعة لا يضمر عن غير الامام بما يوافق السئوال .
قال سئلته عن الجارية البكر اول ما تحيض فتقعد في الشهر في يومين وفي الشهر ثاثة ايام يختلف عليها لا يكون طمتها فى الشهر عدة ايام سواء قال فلها ان تجلس وتدع الصلوة ما دامت ترى الدم ما لم يجز العشرة فاذا اتفق الشهران عدة ايام سواء فتلك ايامها فترى سماعة انه فرض قعودها فى الشهر واختلاف الدم فيه