كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٨١
كان رات فى اول الشهر خمسة ايام وفي آخر خمسة وان كان في الوقت والعدد معا تسمى وقتية وعددية وحيث ان العادة مأخوذة من العود فلا يكفي في تحققها مرة واحدة لعدم تحقق العود فما ذهب اليه بعض العامة من الاكتفاء بالمرة في غير محله واما الزائد عن المرتين فلا يجب في تحققها لصدقها عليهما كما انه لا يجب ان يكون الاستواء فى الشهرين الهلاليين لعدم انحصار تحيض المرئة كذلك ف المناط تساوى الدمين في العدد و الوقت اواحدهما فلورات خمسة ايام الدم وطهرت ثم رات بعد مضى اقل الطهر خمسة ايام فقد استوى الدمان من حيث العدد وتحققت العادة العددية مع امكان كون الدمين فى الشهر الواحد كما ان استواء الطهر الواقع بِین الدمِین مع الطهر الآخر محقق للعادة الوقتية غاية الامر توقف تحقق الاستواء بين الطهرين برؤية الدم الثالث فالعادة الوقتية يتحقق برؤية الاخيرين والدم الأول تأثيره في تحقق استواء الطهرين فقط فلا تثبت العادة به وبالدم الثاني بل تثبت به و بالثالث لصدق اتحاد الوقتين حينئذ وليس هذا من اعتبار رؤية الدم ازيد من مرتين في ثبوت العادة الوقتية لانها تثبت برؤية الدمين الاخيرين .
والحاصل ان اقتضاء الاعتياد وقتاً وعددا من خواص دم الحيض وحيث ان هذا الدم يختلف باختلاف حال المرئة فى الخروج فقد تتحيض في كل شهر مرة وقد تتحيض اكثر من ذلك او اقل فكذلك يختلف اعتياد المرأة فالتي ترى في الشهر اكثر من مرة بتخلل اقل الطهر بين الدمين اوازيد بما يقل الدمان والطهر عن الشهر الهلالى فلابد ان يكون اعتيادها وقتاً بوحدة الطهرين قدراً المتخللين بين الحيضات لا استواء الحيضين فى الشهرين فيصدق على هذه انها معتادة بالعادة الوقتية لمعرفتها بوقت حيضها المستندة الى معرفة الاطهار المتخللة.
و قد يتفق التماثل بين الطهرين والشهرين معاً كما لورات الدم في اول شهر خمسة ثم الطهر عشرة ثم الدم خمسة ثم الطهر عشرة وفى الشهر الثانى كـذالک الا ان العادة تحصلت برؤية الدم الثالث فى اول الشهر الثاني لتماثل الطهرين فتحصل العادة بصرف رؤية الدم الثالث ولا يحكم بها بتماثل الشهرين لتخلل الدم