كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٧٩
الوقتية المرجع لها هو التميز و اما الصفرة المرئية قبل العادة بيومين فمحكومة بالحيضية لدلالة الرواية والتعليل فيها بتقدم العادة الا ان هذ الحكم مشروط بعدم تجاوز الصفرة والعادة عن العشرة فحينئذ لا تكون الصفرة من الحيض فلورات الصفرة يومين وكانت عادتها عشرة ورات بعد اليومين تمام العشرة يحكم بحيضية العشرة دون الصفرة وكذا لو كانت عادتها التسعة بل يشترط في الحكم بحيضية الصفرة عدم تجاوزها مع المتصف بصفات الحيض المرئى بعدها عن العادة ولذا لا يحكم بحيضيتها اداراتها بعد العادة فالحيضية المحتملة قبل الحيض تنزل منزلة المتيقنة ما لم يكشف الخلاف وبعد كشف الخلاف لا معنى للتنزيل فاختلاف الحكم في الصفرة فى صورتي النقدم والتأخر لاجل اختلاف الاحتمال القابل للتنزيل واليقين الغير القابل له.
و اما تنزيل هذا الاحتمال فلعل لعلم العالم بما فى الارحام بغلبة تقدم العادة يوما ويومين ووقوع الصفرة فى اليوم او اليومين فى العادة والتي ترى الصفرة قبل العادة بيوم او يومين تعامل معها معاملة الحيض فتترك العبادة بالرؤية وتنتظر مضى العادة فان انقطع قبل تمام العادة بمقدار رؤية الصفرة تقطع بتقدم العادة وحيضية الصفرة ومع عدم الانقطاع ودوام الدم تمام العادة يظهر لها ان الصفرة لم تكن من الحيض فيجب عليها قضاء ما تركت من العبادة الواجبة ويحتمل ان تكون من الحيض ما لم يتجاوز مجموع الصفرة والعادة عن العشرة لجواز تجاوز الدم عن العادة الى العشرة واما مع التجاوز عن العشرة بيوم او يومين مع كون المتجاوز بصفة الحيض فلا تحسب الصفرة من الحيض قطعا لان الصفرة في غير ايام الحيض ليست بحيض ويحتمل ان تكون الصفرة الى مقدار العادة من الحيض حيضا لرجوع المتجاوز عن العشرة الى العادة وجواز تقدم العادة لكن هذ الاحتمال في غاية الضعف لان جعل الصفرة حيضا يوجب تخصيص العادة بالحيضية فالصواب جعل الصفرة استحاضة والباقى حيضا لعدم تجاوز الباقي عن العشرة .
والحاصل انه يجب مراعات ما اعتبر في حيضية الدم.