كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٧٧
الاصل ثبوت العبادة فيستصحب الا مع يقين المسقط انتهى.
ولاريب ان اليقين لا يحصل الا بالايام والليالى معاً فلا يترك العبادة قبل مضى ثلثة ايام بلياليها ويتحقق التوالى باستمرار خروج الدم من الرحم ولا يخل بالاستمرار تخلل فترات يسيرة فى الخروج فيكفي في تحققه تلطخ الكرسف اذا وضعت وصبرت هنيئة فهذا لمقدار من الفترة لا تنافى الاستمرار ولذا جعل التلطخ بعد وضع الكرسف والصبر هنيئة علامة لوجود الدم ونقاء الحيض فليس المراد من الاستمرار هو عدم انقطاع الدم اصلا ولوفى لحظة ولا يعتبر في تحقق التوالى خروج الدم الى خارج الفرج مستمراً لان المناط هو الخروج من الرحم كذلك.
ومقتضى الاحكام المذكورة اعنى كون اقل الحيض ثلثة واكثره عشرة وكون اقل الطهر عشرة وكون النقاء الواقع بين الدمين حيضا انها اذا رات الدم ثلثة ايام ئم رات النقاء يوما او يوما او يومين او اكثر ثم رات دما او اكثر ثم رات دما بعد النقاء مع كون الدم الثاني بصفة الحيض كون الدمين والنقاء حيضا جميعا ما لم يتجاوز العشرة و مع التجاوز يرجع الى الثلاثة الأولى ان لم تكن لها عادة وان كان لها عادة كالسبعة او الثمانية مثلا ِیرجع اليها لانه مقتضى العادة فالدم المرئى بعد العادة يحكم بالحيضية مع كونه بصفة الحيض وعدم تجاوزه من العشرة لان التجاوز عن العشرة دليل على كون مازاد عن العادة استحاضة ولو كان النقاء المتخلل عشر فمازاد وكان الثاني بصفة الحيض فهو حيض ان يمنع من حيضية مانع ككونها ذات عادة وقتية و كان الدم الاول مطابقا للعادة والثانى فى غير وقته لان العادة مقدمة على التميز فالدم الثاني ليس بحيض كما انها اذا رات دماً بعد النقاء وقبل العشرة ولم يكن بصفة الحيض بل كان اصفر لان الصفرة فى غير ايام الحيض ليس بحيض والمراد بايام الحيض هو ايام العادة فما قيل من ان ما تراه المرئة من الثلثة الى العشرة مما يمكن ان يكون حيضا فهو حيض تجانس او تخالف ليس بصحيح على اطلاقه فلورات ثلثة او اربعة ثم رات النقاء يومين ثم رات الدم يومين وكان ايام حيضها اى عادتها سبعة او ثمانية ثم اختلفت صفة الدم لم يكن حيضا لان الصفرة والكدرة في ايام الحيض