كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٧٣
المرئة وقال المحقق (ره) في المعتبر بعد ايراده الروايتين قال الشيخ (ره) في الاستبصار الوجه ان نحملهما على امرئة اختلت عادتها وايام اقرائها او مستحاضة استمر لها الدم واشتبهت عليه ثم رات ما يشبه دم الحيض ثلثة او اربعة وما يشبه الاستحاضة ثلثة او اربعة هكذا ففرضها ان تجعل ما يشبه دم الحيض حيضا والاخر طهرا اصفر كان او نقاء لتستبين لها وهذا تأويل لا بأس به ولا يقال الطهر لا يكون اقل من عشرة لانا نقول هذا حق لكن ليس طهرا على اليقين ولا حيضا بل هو دم مشتبه نعمل فيه بالاحتياط انتهى.
وكيف كان فلا تقاومان ما دل على كون اقل الطهر عشرة وكذا اكثر الحيض ولا ينبغى رفع اليد عما هو صريح فى عدم تجاوز الحيض عن العشرة و عدم نقص الطهر عنها و عدم نقص الحيض عن الثلثة سواء كان المراد منهما هو المبتدئة او التي اختلت عادتها و اِیام اقرانها ولوضايقت عن حملهما على الهاتين او احديهما فلابد لك من الطرح او علاج آخر.
واما رواية داود مولى ابى المعز العجلى المرسلة عن ابي عبد الله قال سئلته الله عن المرئة تحيض ثم يمضى وقت طه ها وهى ترى الدم قال فقال تستظهر بيوم ان كان حيضها دون عشرة ايام وان استمر الدم فهى مستحاضة وان انقطع الدم اغتسلت و صلت قال قلت له فالمرئة يكون حيضها سبعة ايام او ثمانية ايام حيضها دائم مستقيم ثم تحيض ثلثة ايام ثم ينقطع عنها الدم فترى البياض لاصفرة ولا دماً قال تغتسل وتصلى قلت تغتسل وتعملى وتصوم ثم يعود الدم قال اذا رات الدم امسكت عن الصلوة والصيام قلت فانها ترى الدم يوماً وتطهر يوماً قال فقال اذا رات الدم امسكت واذارات الطهر صلت فاذا مضت ايام حيضها واستمر لها الطهر صلت فاذا رات الدم فهى مستحاضة قد انتظمت لك امرها كله .
فتدل على وجوب الاتيان عند عروض النقاء و وجهه ان هذه المرئة حاضت ثلثة ايام ثمرات النقاء و ليس لها عد النقاء من الحيض لجواز انتقال حيضها من السبعة او الثمانية الى الثلثة و اشتراط حيضية النقاء بتعقب دم الحيض وتوسطه بين