كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٧١
الدم الثانى واستقلاله فى الحيضية امر لا ينافي الرؤية بعد العشرة التي مبدئها اول رؤية الدم الاول فان الرؤية بعد تخلل العشرة التى هى اقل الطهر ايضاً رؤية بعد العشرة الأولى فالمقصود من الصحيحة ان الدم المرئى قبل انقضاء العشرة التي مبدئها اول الرؤية يحسب من الحيض الأول و اما الحيض الثاني فلابد ان يكون بعد العشرة وهذا لا ينافي اشتراط تخلل اقل الطهر بين الدمين المستقلين.
فظهر ان مبدء العشرة هو اول رؤية الدم والمقصود من الرؤية قبلها هو قبل انقضائها و من الرؤية بعدها هو بعد انقضائها الا ان الرؤية بعدها لابد ان يكون بعد انقضاء اقل الطهر قال في الجواهر بعد نقل كلامه وذكر ما يرتب عليه ثم انه كيف ساغ له الاقدام على تخصيص هذه القاعدة ولم يسغ له الاقدام على نقض قاعدة اكثرية الحيض حتى جعل لزوم بطلانها شاهداً له على ما ادعاه مع ان منشائهما واحد و مراده ان كلتا القاعدتين منشائهما الاخبار ولا يجوز نقض قاعدة اقل الطهر كما لا يجوز نقض اكثرية الحيض وليس نقض احديهما اولى من نقض الاخرى فبعد جعل مبدء العشرة حين انقطاع الدم يلزمه نقض اكثرية الحيض لانها اذا رات بعد العشرة يوماً مع تخلل النقاء سبعة ايام وكان حيضه ثلثة ايام يكون المجموع ازيد من عشرة لان النقاء المتخلل حيض و لكنك قد عرفت من بياننا المتقدم ان اليوم الواحد لايكون من الحيض بعد تخلل اقل الطهر بين الدمين فلا يكون حيضا برأسه و لتجاوز اليوم من العشرة المعدودة من اول الرؤية فلا يحسب من الحيض الاول.
و ظهر من طول البحث ان اقل الطهر بين الحيضين عشرة ايام و تدل عليه صحيحة محمد بن مسلم عن مولينا الباقر قال لا يكون القرء في أقل من عشرة ايام فما زاد اقل ما يكون عشرة من حين تطهر الى ان ترى الدم ومفاد الخبر ان القرء ليس اقل من عشرة فما زاد من العشرة والزائد منها بل اقل ما يكون القرء هو العشرة وقد يزيد عن العشرة فطرف القلة هو العشرة لااقل منها فلذا بين بعد هذه الجملة ان اقل ما يكون عشرة من حين تطهر و بعبارة اخرى المنفى