كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٧٠
في خلال الحيض الواحد الا ان هذا الحمل لا شاهد له على ان الوحدة والتعدد ينتزعان من الاتصال والانفصال فبعد ما كان النقاء المتخلل طهراً يتعدد الحيض لتعدد المبدء والمنتهى فالحيض واحد اذا كان مع وحدة المبدء والمنتهى فلا يمكن تخلل
نقيض الشيء خلال نقيضه مع وحدة طرفي المتخلل فيه.
والحاصل ان الحمل المذكور مع عدم وجود الشاهد له لا يتصور له معنى صحيح مع انه يقتضى تقييد اطلاقات الاخبار الصحيحة الكثيرة فالمرسلة اضعف من ان تقيد بها الاطلاقات لاشتمالها على ما ذكر واضطراب متنها.
ثم ان صاحب الحدائق (قده) جمع بين صدر هذا الخبر وذيله وما دل من الاخبار على ان اقل الطهر عشرة بحمل ما دل على كون اقل الطهر عشرة على الطهر بين الحيضتين المستقلتين وحمل الطهر الذي هو اقل من عشرة على الطهر الواقع فى خلال الحيض الواحد واستشهد بصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر قال واذا رات المرئة الدم قبل عشرة فهو من الحيضة الاولى وان كان بعد العشرة فهو من الحيضة المستقبلة بتقرير ان المراد بالعشرة انما هو من حين انقطاع الدم لا اول رؤيته والا لزم ان يراد بالعشرة الثانية كذلك لظهور اتحاد مبدئهما وهو فاسد كما هو واضح فتعين الاول و هو يقضى بكون النقاء المتخلل طهرا والا لزم ان يكون اكثر الحيض ازيد من عشرة.
وحكمه (قده) بفساد جعل مبدء العشرة الثانية اول رؤية الدم ووضوحه لزوم كون الطهر بين الحيضتين المستقلتين اقل من عشرة في بعض الفروض كما اذا رات الدم خمسة ايام والطهر خمسة ايام ثم رات الدم فان الدم الثاني يكون العشرة من اول رؤية الدم و حكم الله بكونه من الحيضة المستقبلة فيكون اقل الطهر بين الحيضتين حينئذ خمسة ايام وهو واضح الفساد.
وفيه ان رؤية الدم بعد العشرة في قبال رؤيته قبلها وهى اعم من الرؤية قبل تخلل اقل الطهر اعنى العشرة وبعده والمراد من الرؤية بعد العشرة هو الرؤية بعد انقضاء اقل الطهر لا الرؤية بعدها على الاطلاق واشتراط انقضاء اقل الطهر في حيضية