كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٦٩
و اما من الجوف فعليها ان تعيد الصلوة تلك اليومين التي تركتها لانها لم تكن حائضاً فيجب ان تقضى ما تركت فى اليوم واليومين وان تم لها ثلثة ايام فهو من الحيض وهو ادنى الحيض ولم يجب عليها القضاء ولا يكون الطهر اقل من عشرة ايام فاذا حاضت المرئة وكان حيضها خمسة ايام ثم انقطع الدم اغتسلت فصلت فان رات بعد ذلك الدم ولم يتم لها من يوم طهرت عشرة ايام فذلك من الحيض تدع الصلوة فان رات الدم من اول ماراته الثانى الذى راته تمام العشرة ايام و دام عليها عدت من اول ما رات الدم الأول و الثانى عشرة ايام ثم هى مستحاضة تعمل ما تعمله المستحاضة و قال كلمارات المرئة فى ايام حيضها من صفرة اوحمرة فهو من الحيض وكلما راته بعد ايام حيضها فليس من الحيض انتهى الخبر.
وهذا المرسل لولم يكن ما يمنع العمل به مما يرتفع به الخصومة لانه دليل وما تمسك به المشترط اصول و اعتبارات يرتفع حكمها بعد قيام الدليل واما عموم ما دل على التكاليف فقد عرفت عدم دلالته على المطلوب ومع فرضها فلا ينافي المرسل لان العموم مقتض لثبوت التكليف والمرسل يكشف عن حيضية الدم وعدم اعتبار المتوالى فلولم يمنعنا مانع من العمل به حكمنا بعدم الاشتراط الاان ارساله يمنع عن العمل به لعدم الاطمينان بمن لم يذكر من رجاله وجهالة بعض المذكورين في طريق المرسل اعنى اسماعيل بن مرار و اضطراب متنه واشتماله على ما يخالف الاجماع من الحكم بحيضية العشرة لذات العادة اذا تجاوز الدم عنها والتصريح فيه بعدم كون الطهراقل من عشرة وتخصيص الحيضية بما راته متفرقا وتخلل الطهر بين الدماء مع انه اقل من العشرة مع كون الجملتين تناقضا .
و يمكن رفع هذه المناقشات بان ارسال يونس كالاسناد لانه من اصحاب الاجماع و بان توسط اسماعِیل بِین ابراهِیم بن هاشم و ِیونس في الرواية و حصر القميين عدم وثاقة من يروى عن يونس بمحمد بن عيسى العبيدي مقرب له الى الوثاقة وعدم تحصل الاجماع وعدم حجيته وحمل الطهر الذي لا يكون اقل من العشرة على الطهر الواقع بين الحيضين المستقلين وكون ما ينقص عن العشرة