كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٦٨
مصاديق الاخذ بالاقتضاء وعدم الاعتناء باحتمال المانع فان التقييد يمنع من شمول الاطلاق لجميع مصاديق المطلق لكن هذا لاصل يجرى بعد احراز الاطلاق وقد عرفت عدم احرازه .
ومما يستند به في المقام اصل البرائة من العبادات وقد عرفت ان العبادات احكامها ثابتة لموضوعاتها متعلقة بالحائض وغيرها ضرورة ان الحيض ليس من موانع التعلق لثبوت وجوب قضاء بعض العبادات كالصوم عليها وهو متفرع على التعلق وانما يمنع من تنجز بعض التكاليف وحرمة التلبس ببعض العبادات وكراهة بعض آخر فلا معنى لاصل البرائة بعد الاشتغال المعبر عنه بالتعلق وحرمة النلبس بالعبادة لا ينافي تعلق التكليف واشتغال الذمة فيحرم عليها اتيان بعض ما وجب عليها و بالتأمل في مراحل الحكم من الثبوت والتعلق والتنجز يظهر ان التمسك باصل البرائة في غير محله.
ومما يستند به قاعدة الامكان وقد عرفت فيما مر ان الامكان اعم من الوقوع وقد يستدل بالاحتياط وأنت خبير بان اتيان العبادة احوط من تركها في المقام لان وجوبها معلوم وتعلق الوجوب متحقق وحرمة الاتيان لا تثبت بالاحتمال.
بقى في المقام مستند آخر وهو مرسل يونس بن عبدالرحمن عن ابِی عبدالله قال ادنى الطهر عشرة ايام وذلك ان المرئة اول ما تحيض ربما كانت كثيرة الدم فيكون حيضها عشرة ايام فلا تزال كلما كبرت نقصت حتى ترجع الى ثائـة اِیام فاذا رجعت الى ثلثة ايام ارتفع حيضها ولا يكون اقل من ثلثه ايام فاذا رات المرئة الدم فى ايام حيضها تركت الصلوة فان استمر به الدم ثلثة ايام فهي حائض و ان انقطع الدم بعد ما راته يوم او يومين اغتسلت وصلت و انتظرت من يوم الدم الى عشرة ايام فان رات فى تلك العشرة ايام من يوم رات الدم يوماً او يومين حتى يتم لها ثلثة ايام فذلك الذي راته في اول الامر مع هذا الذي راته بعد ذلك في العشرة فهو من الحيض وان مر بها من يوم رات الدم عشرة ايام ولم تر الدم فذلك اليوم واليومان الذي راته لم يكن من الحيض انما كان من علة اما من قرحة في جوفها