كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٦٦
لا نرتفع الابرافع من الروافع والدم لا يثبت له صفة الرافعية الا بعد ثبوت كونه من الحيض ومع عدم التوالى لا تثبت حيضية فلا تثبت رافعيته فهذ الاستصحاب من اظهر مصاديق قاعدة اليقين .
والحاصل ان مرجع هذه المستندات الى امر واحد وهو قاعدة اليقين اعنى الاستصحاب بالمعنى الاخذ بالاقتضاء وعدم الاعتناء بالمنع وليست امورا متعددة الاان دم الحيض الذي هو منشاء لانتزاع الحدث ليست من موانع التكليف وروافعه لثبوت التكاليف الموضوعاتها وتعلقها بالمكلفين و انما اثر هذا الحدث هو المنع من تنجز التكليف وتحريم امتثال بعض التكاليف و ايجاب الغسل مقدمة للعبادات فلا معنى لاستصحاب بقاء القابلية للتكليف لان الحائض ايضاً مكلفة بالتكاليف في زمان الحيض لتعلقها بها وانما الحيض مانع من تنجزها عليها ومحرم عليها الامتثال بما يجب عليها مادام موجودا ولذا يجب عليها قضاء الصوم بعد ارتفاعه ووجوب القضاء متفرع على تعلق التكليف فينبغى ان يقرر هذا الاصل بان التكاليف المتعلقة على المرئة تنجز عليها بعد وجود شرائط التنجز والموانع منه تدفع عند الشك بالاصل و هذالاصل ايضاً من فروع قاعدة اليقين لان التكليف لو خلى و طبعه يتنجز عند وجود شرطه ولا يعتنى بما نعية الموجود ولا بوجود المانع عند الشك وهذا معنى اصالة عدم الحدث اى حدثية الدم المتفرق الغير المتوالى لان القدر المتيقن حيضية من الدم خروجه ثلثة ايام متواليات .
و اما عدم وجوب قضاء الصلوة فلا يدل على عدم تعلق وجوبها عليها لجوازكونه من باب العفو.
و اما استصحاب احكام الطاهرة فهو ايضاً لا مورد لجريانه بعد جريان اصالة عدم الحدث لان الطهارة المستصحبة المعبر عنها بعدم الحدث يجعلها طاهرة بحسب الظاهر فيترتب عليها احكامها من دون احتياج الى احراز استصحاب الاحكام .
والحاصل ان اصالة عدم الحدث التي مرجعها الى قاعدة اليقين كافية لترتب احكام الطهارة.