كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٦٥
الدم فى اول الشهر ثلثة ايام ورات فى اول شهريومين وكان الدم بصفات الحيض ايضاً ودخلت في اليوم الثالث في ايام اليأس ولم ينقطع الدم في اليوم الثالث لا يحكم بحيضية لعدم تحقق شرطها اعنى تمام الثلثة لعدم اعتبار ما راته بعد اليأس وكذا اذا نقطع بدخول الثالث ضرورة ان الناقص من الثلثة لا يمكن ان يكون حيضاً بحسب الشرع .
و هل يشترط التوالى فى الثلثة ام يجوز كونه ثلثة في عشرة قولان ذهب الاكثر الى الاول وقال بعضهم بعدم الاشتراط و مستند القول الاول اصالة عدم الحدث و قاعدة اليقين و عموم ما دل على التكليف بالصلوة والصوم ونحوهما من الكتاب والسنة واستصحاب احكام الطاهرة من المكث في المساجد وجواز المس و قرائة العزائم ونحوهما و استصحاب بقاء قابليتها للتكليف بالصلوة مثلا كذا في الجواهر.
اما اصالة عدم الحدث فالظاهر ان المراد من الحدث هو الحدث المستند الى دم الحيض لان الاستحاضة ايضاً حدث فلا معنى للاصل الا ان يكون طرف لاشتباه اعم من الحيض والاستحاضة والدم الذي ليس بحدث وهذالاصل راجع الى قاعدة اليقين لان المراد من القاعدة هو الاستصحاب بمعنى الاخذ بالمقتضى و عدم الاعتناء بالمانع واصالة عدم الحدث ايضاً اخذ بالمقتضى لان المرئة لوخلى وطبعها طاهرة من الاحداث ودم الحيض يرفع هذا الاقتضاء والدم من حيث انه دم عار من الحيضية غير موجب للحدث فالحيضية عارضة له طارية عليه يخرجه عن مقتضى طبعه اعنى عدم ايجابه للحدث فيحكم بثبوت الاقتضاء وعدم ارتفاعه باحتمال الحيضية كما ان استصحاب احكام الطاهرة ايضاً من فروع القاعدة لما مر مرارا من ان الاستصحاب بمعنى الاخذ بالحالة السابقة لا حجية فيها و ان الاستصحاب المجمع على حجيته هو الاخذ بالمقتضى و عدم الاعتناء بالمانع فاحكام الطاهرة مما يبقى ولا يرتفع بغير رافع والدماء المتفرقة فى العشرة لا يصلح لرافعيتها للاحكام لعدم ثبوت حيضيتها وكذا استصحاب قابليتها للتكليف فان المرئة بعد اجتماعها لشرايط التكليف و فقدها للموانع تكون من المكلفين و تحصل لها قابلية التكليف و هذه القابلية