كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٦٤
ان الولد فى بطن امه غذاه الدم فربما كثر ففضل عنه فاذا فضل دفعته فاذا دفعته حرمت عليه الصلوة ثم قال وفى رواية اخرى اذا كان كذلك تأخر الولادة واشعاره بالمنافات بالحد الأقل عدم حد معين لما يفضل عن غذاء الولد فيمكن ان يفضل منه ما ينفد بخروجه في يوم او يومين .
اما صبيحة ابن سنان المنافية للحد الاكثر فلابد ان يحمل على ان اكثر وقوع الحيض ثمانية ايام لا اكثر ما يمكن ولوقيل قرينة التقابل تا بي عن هذا لحمل لان الثمانية فى مقابل الثلثة والثلثة لبيان حده الحقيقى الممكن فكذلك مقابلها لابد ان يكون كذلك لا ينبغي ان يرد لان الكلام على هذا الحمل يخرج عن المتانة ولا يليق ان يصدر عن الامام فهى بالطرح اولى لحصول الاطمينان بان ما صدر عن الأمام غير ما وصل الينا.
واما موثقة اسحاق فلامانع من العمل بمفادها لعدم معارضتها للاخبار لكونها واردة في خصوص الحبلى و من المعلوم ان تحيض الحبلى ليس كتحيض غيرها لان تحيضها انما هو من فاضل غذاء الولد كما دلت عليه صحيحة سليمان بن خالد وليس المفاضل حد معين فيمكن ان يكون بمقدار ينقد بخروجه في يوم او لذا و يومين حكم الامام مع كونه عبيطا بترك الصلوة في ذينك اليومين من دون الاشتراط بتعقب يوم آخر لتمامية الثلثة ومن دون الامر بقضاء الصلوة في صورة انحصار الرؤية في اليومين وعدم رؤية يوم آخر واطلق في صحيحة ابن خالد بحرمة الصلوة حين الدفع ولم يقيد الحرمة بالدفع في ثلثة ايام وورود ثلثة ايام في الاخبار وتحديد الحيض بها لا ينافي هذين الخبرين لما عرفت من اختصاص الحبلي في التحيض بكيفية خاصة لا توجد في غيرها فلامانع من تقييد المطلقات بهذين الخبرين لكن اشتراط كون الحيض فى ثلثة ايام و عدم كون الناقص عن ثلثة ايام حيضا يعد من ضروريات مذهب الامامية فلايجوز الحكم على خلافه لمثل هذه التقريبات والاعتبارات فلا ينقص الحيض عن الثلثة ولا يزيد على العشرة مطلقا سواء كانت الحائض هي الحبلى او غيرها فلورات المرئة المعتادة بالعادة الوقتية والعددية معا بان كان معتادة برؤية