كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٦١
اصالة عدم الحيضية وكذلك اصالة عدم كونه من الاستحاضة لكون الحيض والاستحاضة موضوعين لاحكام مخصوصة زائدة على الدماء الاخر لاشتراك جميع الدماء في حكم وهو النجاسة واختصاصهما باحكام غيرها واما لواشتبه بين الحيض والاستحاضة ولم تكن المرئة ذات العادة و لم يتميز بالاوصاف لمانع من الموانع فاصالة عدم الحيضية مقدمة على اصالة عدم الاستحاضة لان الحيض يمنع من العبادة الموظفة لكن الاولى الاحتياط ولورات على ثوبها او بدنها دماً لم تدر انه من الرحم او من غيره فالاصل عدم كونه منه.
ان قلت العلم الاجمالي يمنع من جريان الأصل فى احد المشتبهين لانه يوجب التعارض بين المجريين فكيف تقدم اصالة عدم الحيضية مع انها في عرض اصالة كونه من الاستحاضة وليس دم الاستحاضة مما لا اثر له سوى الاثر المشترك لايجابه تعدد الوضوء تارة وايجاب الغسل بل الاغسال اخرى فلا معنى لاصالة عدم الحيضية ولكل منهما اثر مخصوص .
قلت ان لدم الحيض خصوصية زائدة يكون معها الشك بين الاقل والاكثر ضرورة انه يمنع من تنجز التكليف المتعلق بخلاف دم الاستحاضة فانه لا يمنع من التنجز فبعد اليقين بتعلق التكليف لا بد من العلم بوجود المانع من التنجز ومع عدمه لا يمكن منع التنجز لوجود المقتضى والشرائط فمع الشك لوجود المانع ندفعه بالاصل بخلاف دم الاستحاضة لانه لا يمنع من تنجز التكليف واما ايجابه الزيادة في التكليف فلاجل اناطة العلم بالبرائة باتيان الزيادة في خصوص المقام لا لاجل اثبات كون الدم دم الاستحاضة بالاصل.
والحاصل ان دم الحيض من موانع تنجز التكليف الثابت المتعلق بالمكلف فليس لها التشبث باحتمال المانع عن التنجز لترك العبادة الموظفة فالتنجز للحكم هو المقتضى والشرط وانما يمنع من تأثير المقتضى بعد وجود الشرط المانع المعلوم الوجود او الموجود المعلوم المانعية وليس هذا الموجود مما علم ما نعيته وكون دم الاستحاضة ذا اثر مخصوص لا يزاحم جريان الاصل في مانعية الموجود ضرورة ان