كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٦٠
والبسن مقطعات من نار وقمعن بمقمعات من نار وسربلن من النار و ادخل في اجوافهن الى رؤسهن اعمدة من نار و قذف بهن فى النار ايتها المرئة ان اول من عمل هذا العمل قوم لوط واستغنى الرجال بالرجال فبقين النساء بغير رجال ففعلن كما فعل رجالهن ليستغنى بعضهن ببعض فقالت له اصلحك الله ما تقول في المرئة تحيض فتجوز ايام حيضها قال ان كان حيضها دون عشرة ايام استضهرت بيوم واحد ثم هي مستحاضة قالت فان الدم يستمر بها الشهر والشهرين والثلثة كيف تصنع بالصلوة قال تحبس ايام حيضها ثم تغتسل لكل صلوتين فقالت له ان ايام حيضها تختلف عليها وكان يتقدم الحيض اليوم واليومين والثلثة ويتأخر مثل ذلك فما علمها به قال دم الحيض ليس به خفاء هو دم حار تجد له حرقة ودم الاستحاضة دم فاسد بارد قال فالتفت الى مولاتها فقالت اتراه كان امرئة مرة .
وفى الوسائل ورواه في السرائر من كتاب محمد بن على بن محبوب الا انه قال اترينه كان امرئة وتوصيف دم الحيض بالحمرة والسواد والبحراني المفسر بشديد الحمرة والكثير فى غاية الكثرة فبعد ما تميز دم الحيض عن دم الاستحاضة وتبين اوصافهما يجب عليها العمل بالتميز لتعيين الوظيفة فى فعل العبادة وتركها وهذه الصفات يميز لها بين الحيض والاستحاضة لا بين الحيض والدماء الاخر لفقد هذه الصفات في الاستحاضة ووجودها فى الدماء فان الحمرة والسواد وساير الصفات من صفات الدم لا اختصاص لها بالحيض وانما اختص دم الاستحاضة بفقد ان هذه الصفات و وجدان ما يقابلها ولذا حكم الامام فى التميز بين الحيض والعذرة بكون التطوق الذي لا يوجد في الحيض علامة للعذرة وحيث ان التطوق من خواص العذرة يجعل علامة لها اذا اشتبه الدم بينها وبين الاستحاضة ايضاً لان اعمال التميز ليس تعبداكي لا يمكن التمسك به في غير مورد النص فلو اشتبه بينن الثلثة الحيض والعذرة والاستحاضة واختبرت بالقطنة فخرجت مطوقة يحكم بكونه من العذرة ولو لم يكن كذلك يحكم بالحيضية مع وجود الصفات ومع فقدها يحكم بكونه من الاستحاضة و لواشتبه بالحيض والعذرة والاستحاضة والقرحة وغيرها ولم يتميز بالاختبار يجرى