كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٥٩
فى مقام بيان الحكم التعبدى ويميز الموضوع لا يصلح للتعبد والرواية مرفوعة لا يعلم حال وسائط ما بِین محمد بن يحيى وابان و يمكن ان يكون بينهما من لا يعتمد على روايته وكل واحد من المذكورات لو انفرد يمنع من الاطمينان فمع الاجتماع اولى بذلك فينتج هذه المقدمات انها حرية بالطرح فتبقى المسئلة في حال الاشكال واصالة عدم حيضية الدم جارية لعدم سببية القرحة لحكم خاص واشتمال دم الحيض على خصوصية زائدة ممنوعة بالاصل وذهب بعض الافاضل الى عدم ترك الاحتياط بالجمع بين اعمال الطاهرة والحائض و من المعلوم ان جريان الاصل لا يمنع من حسن الاحتياط الا انه ليس من الاحتياطات الواجبة .
وان اشتبه دم الحيض بدم الاستحاضة فالمرجح للحيضية هو الاتصاف باوصاف الحيض وخروجه في ايام العادة وما في حكمها كيومين قبلها وسوى ما ذكر فهو من الاستحاضة واوصاف الحيض هى السواد او الحمرة والحرارة والدفع والحرقة والعبط.
روى حفص البخترى فى الحسن قال دخلت على ابِی عبدالله امرئة فسئلته عن المرئة يستمر بها الدم فلا تدرى حيض هو او غيره قال فقال لها ان دم الحيض حار عبيط اسود له دفع وحرارة و دم الاستحاضة اصفر بارد فاذا كان الدم حرارة و دفع وسواد فلندع الصلوة قال فخرجت و هي تقول والله ان لو كان امرئة مازاد على هذا.
وروى معوية بن عمار في الصحيح قال قال ابو عبد الله ان دم الاستحاضة والحيض ليس يخرجان من مكان واحد ان دم الاستحاضة بارد ودم الحيض حار وروِی اسحق بن جرير فى الموثق قال سئلتنى امرئة منا ان ادخلها على ابي عبدالله فاستاذنت لها فاذن لها فدخلت و معها مولاة لها فقالت له يا ابا عبدالله قوله تعالى زيتونة لا شرقية ولا غربية ما عنى بهذا فقال لها ايتها المرئة ان الله تعالى لم يضرب الامثال للشجرة انما ضرب الامثال لبنى آدم سلى عما تريدين قالت اخبرنِی عن اللواتي باللواتى ما حدهن فيه قال حد الزنا انه اذا كان يوم القيمة اتى بهن