كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٥٨
جهلها بحكم الصلوة و مع فرض تحقق قصد القربة كما اذا غفلت عن دوران امر صلوتها بين الوجوب والحرمة صحت صلوتها لوجود المقتضى للصحة وعدم وجود المانع.
و مثل هذه الصحيحة فى الدلالة على كشف التطوق صحيحة زياد بن سوقه و ان تعذر الاختبار لفقد اسبابه او وجود مانع منه او بقيت الشبهة معه فعلى القائل بقاعدة الامكان ان يحكم بحيضية لانه دم امكن كونه حيضاً و اما على ما اخترناه من عدم ثبوت القاعدة فان كان الدم معلوم الحال والوصف قبل عروض الاشتباه بان كان حيضاً قطعا او عذرة كذلك ثم عرض الاشتباه تاخذ بالحالة السابقة والافيجرى اصالة عدم الحيضية لاشتمال دم الحيض على خصوصية زائدة تنفى بالاصل ضرورة ان خروجه موجب لحدوث الحدث بخلاف دم العذرة فهذه الخصوصية مشكوك الحدوث والاصل عدمه فان الدم من حيث انه دم عار عن هذه الخصوصية فلا يحكم بها قبل العلم بها فمعنى هذالاصل هو الاخذ بالاقتضاء وعدم الاعتناء بالمانع.
وان حصل الاشتباه بين دم الحيض و بين دم القرحة فالمروى في الكافي عن محمد بن يحيى رفعه عن ابان قال قلت لابي عبد الله فتاة بها قرحة في فرجها والدم سائل لا تدرى من دم الحيض او من دم القرحة فقال مرها فلتستلق على ظهرها ثم ترفع رجلها ثم تستدخل اصبعها الوسطى فان خرج الدم من الجانب الايمن فهو من الحيض وان خرج من الجانب الايسر فهو من القرحة.
و روى في التهذيب هذه المرفوعة مع تبديل فرجها بجوفها وتبديل كلمة ثم في موضعين بواو العطف مع جعل الايسر علامة للمحيض والايمن علامة للقرحة وقد اشتهر بين المحدثين ان الكلينى رضوان الله عليه اضبط واشتهر بين الفقهاء العمل بما في التهذيب والظاهر وحدة الرواية لان الشيخ (قده) ايضاً روى عن محمد بن يحيى رفعه عن ابان فاستقر التعارض بين التقلين بحيث لا يقبل الترجيح .
وفيها اشكال على كلا النقلين وهوان القرحة لاتختص باحد من الطرفين ولا معنى للتعبد في المقام لان الامام في مقام بيان التميز بين الدمين وليس