كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٥٧
يديه سئلني وسئلته عن حاله فقلت له ان رجلا من مواليك تزوج جارية معصراً لم تطمث فلما اقتضها سال الدم فمكث سايلا لا ينقطع نحواً من عشرة ايام وان القوابل اختلفن في ذلك فقال بعضهن دم الحيض وقال بعضهن دم العذرة فما ينبغي لها ان تصنع قال فلتتق الله فان كان من دم الحيض فلتمسك عن الصلوة حتى ترى الطهر و ليمسك عنها بعلها و ان كان من العذرة فلنتق الله واليتوضأ و لتصل و ياتيها بعلها ان احب ذلك فقلت له و كيف لهم ان يعلموا مما هو حتى يفعلوا ما ينبغى قال فالتفت يميناً وشمالا في الفسطاط مخافة ان يسمع كلامه احد قال ثم نہدالى ثم قال يا خلف سر الله فلا تذيعوه ولا تعلموا هذا الخلق اصول دين الله بل ارضوا لهم ما رضى الله لهم من خلال قال ثم عقد بيده اليسرى تسعين ثم قال تستدخل القطنة ثم تدعها مليا ثم تخرجها اخراجاً رقيقا فان كان الدم مطوقا في القطنة فهو العذرة وان كان مستنقعا فى القطنة فهو من الحيض قال خلف فاستخفنى الفرج فبكيت فلما سكن بكائى قال ما ابكاك قلت جعلت فداك من كان يحسن هذا غيرك قال فرفع يده الى السماء وقال والله اني ما اخبرك الا عن رسول الله عن جبرئيل عن الله عز وجل .
ودلالة هذه الصحيحة على كشف التطوق عن كون الدم دم العذرة واضحة لانه من خواص دم العذرة ظاهرا وان امكن كونه لاجل القرحة المحيطة باطراف الفرج فلوشك بين الحيض وبين هذا النحو من القرحة لا يتمسك بالتطوق على كونه منها لعدم دليل يدل على كشفه منها ودلت الصحيحة ايضاً على ان هذا الاختبار في مورد انحصار الشبهة بين الحيض والعذرة لقول السائل وان القوابل اختلفن فقال بعضهن دم الحيض وقال بعضهن دم العذرة فلا وقع لما قيل في المقام من ان الحكم بالحيضية مع عدم التطوق انما هو لاجل قاعدة الامكان لما عرفت سابقا من ان نفى احد المنحصرين اثبات للاخر و بالعكس وهذا الاختبار واجب عليها وجوبا مقدمياً عقلياً لان به يتعين كون الدم من اى المشتبهين و تتعين وظيفتها معه فان صلت من دون اختبار بطلت صلوتها و ان ظهر عدم كون الدم دم الحيض لاستحالة قصد القربة مع