كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٥٣
ان كان قبل الحيض بيومين فهو من الحيض وان كان بعد الحيض بيومين فليس من الحيض والمراد من هذه الرواية تحديد تعجيل الوقت بيومين وتنزيل اليومين قبل الوقت منزلة الوقت وتنزيل الصفرة فى الوقت منزلة الدم وليس هذ التنزيل لمجرد الامكان بل لكثرة تقدم العادة ولذا صرح بنقى كونها من الحيض ان كان بعد الحيض مع امكان كونها حيضا لامكان تاخر العادة وان تمسك الخصم بتصريحه بالنفى على عدم امكان التاخر نتمسك بحكم الامام بحيضية قبل العادة بيومين على تعين كونه من الحيض .
والحاصل ان الرواية لاتدل على القاعدة لكون مفادها اعم منها وكذا لاتدل على القاعدة ما دل عليه هذه الرواية وتعيين يومين فى الحكم بالحيضية يدل على عدم جريانه فيما زاد عنهما مع انه لا دليل على امتناع حيضية كما ان الاخبار الدالة على عدم حيضية ما تراه بعد العادة مستلزمة لنفى قاعدة الامكان لامكان حيضية ما دل الاخبار على عدمها .
و مما استدلوا به على القاعدة ما دل من الاخبار على ان اى ساعة رات الصائمة الدم تفطر وجوابه ما مر من المراد من الدم هو دم الحيض وان اللام اشارة اليه لا الى مطلق الدم ولذا رد المحقق (ره) على من استدل بها على تحيض المبتدئة بمجرد رؤية الدم بان الظاهر منها ارادة الدم المعهود مع انه قدس سره ممن يدعى الاجماع على القاعدة.
فظهر حال رواية ابى الورد عن المرئة التى تكون فى صلوة وقد صلت ركعتين ثم ترى الدم قال تقوم من مسجدها ولا تقضى الركعتين.
وحال صحيحة ابن حازم اى ساعة ترى الدم فهى تفطر وموثقة محمد بن مسلم في المرئة ترى الدم من اول النهار فى شهر رمضان اتفطر ام تصوم قال تفطر انها فطرها من الدم فان المراد فيهذه الاخبار من لفظ الدم هو دم الحيض والسئوال انما هو عن حكم هذالدم في صورة رؤيتها فى اثناء العبادة ولذا قال ولا يقضى الركعتين وقوله الله وفطرها من الدم واي ساعة ترى الدم ظاهر في دم الحيض ومع الظهور