كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٤٩
القضية بالممكنة الخاصة والامكان بالامكان الخاص فقولنا هذالدم ممكن الحيضية بالامكان الخاص معناه ان ثبوت الحيضية له ليس ضروريا وكذلك سلبها وقد يطلق الامكان على سلب الضرورات الذاتية والوصفية والوقتية ويقال له الامكان الاخص كما انه قد يوصف بالاستقبالى و يراد منه سلب الضرورات جميعاً حتى الضرورة بشرط المحمول وقد يكون بمعنى الاستعداد ويقال له الاستعدادى وهذا ليس بمعنى سلب الضرورة لان الاستعداد امر وجودى وسلب الضرورة امر عدمى وقد يراد منه الفقر والاحتياج والتفصيل فى محله والمناسب بالمقام هو المعنيان الاولان اعنى امكان العام وامكان الخاص والمقصود هو عدم الامتناع والاظهر هو المعنى الاول وليس المراد منه هو الامكان العقلى لان العقلى لا ينقلب الى الوجوب من دون ايجاب ضرورة ان حقيقة الامكان هو الاقتضاء وحقيقة الوجوب هو اقتضاء الوجود والشيء مالم يجب لم يوجد و مع فرض العلة الموجبة يخرج المسئلة القاعدة لان اقتضاء العلة عن المعلول بديهي لا يحتاج الى الاستناد الى القاعدة.
فالامكان هو الامكان الشرعى وهو اخص من العقلى لامكان حيضية ما تراه من بقى من كمال التسع مقدار ساعة من الزمان عقلا بل قيل بامكان ما تراه قبل البلوغ بسنة اوستة اشهر كمامر ولا يمكن بحسب الشرع حيضية ما تراه قبل كمال التسع ولو بلحظة فمعنى الامكان الشرعى هو سلب الضرورة عن عدم حيضية دم غير فاقد لشرط من الشرئط وغير واجد لمانع من الموانع والمراد من الشرط والمانع هو ما جعل في الشرع شرطاً او مانعاً فالامكان الشرعى هو ما علم امكان حيضية عند الشارع كان تكون المرئة بالغة غير يائسة ورات الدم ثلثة ايام متواليات على قول ولم يكن الدم مسبوقا بما يمنع من الحكم بحيضية كما اذا سبق عليه دم متيقن الحيضية و كان الدم قبل مضى اقل الطهر او كان متجاوزا عن العادة والعشرة معاً اوكان الدم مقارناً للحبل على قول من يقول بعدم اجتماع الحيض والحبل فاذا علم صلاحية الدم للحيض شرعا فمقتضى القاعدة الحكم بحيضية و اما نفس الصلاحية او الامكان فلايكون من مقتضيات القاعدة ضرورة ان دليل الحكم لا يثبت الموضوع