كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٤٧
واما صحة طلاقها مع روية الدم فهى اعم من عدم كون الدم حيضا ومن جواز طلاق الحامل مع الحيض لعدم كلية منع الحيض عن الطلاق لجواز طلاق الحائض مع غيبة الزوج فيمكن ان يكون الحبل كغيبة الزوج في جواز طلاق الحائض روى الصدوق في الفقيه عن اسماعيل بن جابر الجعفي عن أبي جعفر قال خمس يطلقن على كل حال الحامل المتبين حملها و التى لم يدخل فيها زوجها والغايب عنها زوجها والتي لم تحض والتى قد جلست عن المحيض وقال وفي خبر آخر قد يئست من الحيض و اختلاف الحال فى الحامل عبارة عن اختلاف حال الحيض و حال الطهر .
و مستند القول بالتفصيل بين قبل الاستبانة و بعدها كما حكى عن الخلاف فالظاهرانه الاجماع لانه (قده) قال فيه على ما حكى عنه في التذكرة اجماع الفرقة على ان الحامل المستبين حملها لا تحيض وانما الخلاف قبل ان يستبين .
ولا يخفى على الناظر في كلمات الاصحاب ان الخلاف لا ينحصر في غير المستبين حمله فان ابن الجنيد (قده) الذى هو اقدم من الشيخ (ره) يستدل برواية السكونى التي تدل على استحالة الاجتماع من دون قيد الاستبانة والصدوق رضوان الله عليه يقول في الفقيه والحبلى اذارات الدم تركت الصلوة فان الحبلى ربما قذفت بالدم وذلك اذا رات دماً كثيراً احمر فان كان قليلا اصغر فلتصل من دون تقييد بعدم الاستبانة والمنقول عن علم الهدى رضوان الله عليه موافقة الصدوق .
ان قلت يمكن الاستدلال لهذا القول برواية اسماعيل بن جابر حيث قيد الحامل بالمتبين حملها فان التفريق بين المتبين حملها وغيرها يكشف عن عدم تحيض المستبين ولو كان الوجه هو عدم منع حيض الحامل عن الطلاق كالغائب عنها زوجها لم يخصص الامام الحكم بالمستبين حملها .
قلت تقييد الحامل بالمتبين حملها للكشف عن تحقق الموضوع لايقاع الطلاق لا المفرق بين الحالتين.
و مستند التفصيل بين الروية بعد مضى عشرين يوماً وبين الروية في العادة