كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٤٦
وصحيحة حميد بن المثنى قال سئلت ابا الحسن ع الا الله من الحبلى ترى الدفعة والدفعتين من الدم فى الايام وفى الشهر والشهرين فقال لتلال تلك الهراويه ليس تمسك هذه عن الصلوة ولانه زمن لا يعتادها الحيض فيه غالبا فلا يكون ما ذاته حيضا كاليائسة ولانه يصح طلاقها مع رؤية الدم اجماعا ولا يصح طلاق الحائض اجماعا فلا يكون الدم حيضا.
اما الروايتان الأوليان اعنى رواية السكونى وما روى عن زين العابدين الملا فليستا مما يقطع بصدوره سيما مع ورود الروايات المخالفة لهما مفادا كما تقدم فامثال هاتين الروايتين بالطرح اولى لان روات الأولى منهما من العامة و الثانية مجهولة الراوى عندى وان قال فى التذكرة انها من طريق الخاصة بل لم اقف على هذه الرواية في كتب الاخبار .
و اما ما حكاه العامة عن قول رسول الله الله من استبراء الحائل بالحيضة فلا يطمئن النفس بحكايتهم ولو ثبت فمحمول على الحائل التي لا تحيض مع الحبل لان تحيض الحامل اتفاقى ولم يدع احد عدم تأثير الحمل في رفع الحيض ابدا بل المدعى عدم استحالة الاجتماع الاجتماع فاذا ايقنت امرئة ارتفاع الحيض مع وجود الحمل لها ان تستبرء بالحيضة ولابد من حمل هذه الحائل على الامة لما ثبت في طريق الخاصة ان استبراء الحرة بالحيضتين وليس علينا تحصيل الطريق لاثبات هذه الحكاية .
واما صحيحة حميد بن المثنى فقد عرفت الجواب فيها وان شرط حيضية الدم الدوام كما مر في صحيحة ابن الحجاج ولقد روى حميد بن المثنى المكنى بابي المعراء عن ابي عبد الله رواية اخرى تفرق بين القليل والكثير قال سئلت ابا عبدالله عن الحبلى قد استبان ذلك منها ترى كما ترى الحائض من الدم قال تلك الهراقه ان كان دماً كثيرا فلا تصلين وان كان قليلا فليغتسل عند كل صلوتين فالمراد من الدفعة والدفعتين هو القلة المذكورة في هذه الرواية .
و اما غلبة عدم اعتيادها الحيض فلا تمنع تحققه في بعض الاوقات والتشبيه باليائسة ليس في محله لعدم امكان تحيض اليائسة شرعا وامكانه بل وقوعه في الحائل.