كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٤٤
و اما الحامل فلا اشكال فى ان للحمل تأثيراً في رفع الحيض انما الكلام في ان تأثيره في جميع اوقات الحمل بحيث لا يجتمع مع الحيض ابداً او بعد استبانته او بعد مضى عشرين يوما من عادة الحائض او تحيضها في بعض الاوقات من دون اعتبار قيد من القيود قال الشيخ (ره) في الخلاف على ما حكى عنه في المختلف انها تحيض قبل ان يستبين فإذا استبان حملها فلاحيض وقال في النهاية الحبلى اذا رات ايام عادتها فعلت ما تفعله الحائض وان تأخر عنها الدم بمقدار عشرين يوماً ثم راته فان ذلك ليس بدم حيض فلتعمل ما تعمله المستحاضة وقال ابن الجنيد و ابن ادريس على ما حكى عنهما لا يجتمع حمل وحيض واختار العلامة انها قد تحيض ذلك يعتبر ما ذكره الشيخ من القيدين وقال وهو اختيار ابِی جعفر بن بابويه والسيد المرتضِی رضوان الله عليهما.
وذهب اكثر العامة الى عدم اجتماع الحمل والحيض مطلقا وبعضهم الى عدم منافاتهما مطلقا .
ومستند العلامة ومن يقول بمقالته اخبار منها صحيحة عبدالرحمن بن الحجاج قال سئلت ابا ابراهيم من الحبلى ترى الدم و هى حامل كما كانت ترى قبل ذلك في كل شهر هل تترك الصلوة قال تترك الصلوة اذا دام .
و دلالة هذه الصحيحة على بطلان القول بعدم الاجتماع في غاية الوضوح و اما بالنسبة الى القول بمانعية الحمل من الحيض بعد العشرين فلا يتنافيه ان لم تكن مؤيدة له ضرورة عدم المنافات بين حيضية ما تراه على وفق ما كانت تراه وبين ما تاخر عن العادة عشرين يوماً و اما بالنسبة الى القول بالتفصيل بين قبل الاستبانة و بعدها فالرواية مطلقة غير آبية عن التقييد ان وجد المقيد و مع فقده يبطل التفصيل وقوله اذا دام لنفى الدفعة والدفعتين كما هو مفاد صحيحة حميد بن المثنى.
و منها صحيحة صفوان قال سئلت ابا الحسن عن الحبلى ترى الدم ثلثة اِیام او اربعة تصلى قال تمسك عن الصلوة وهذه الصحيحة مطلقة ينفى استحالة الاجتماع