كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٤
مع عدم صلاحية المعنى الحقيقى للارادة كما في المقام.
فان المقصود من الموالات بين اجزاء الوضوء ليس هو المعنى الحقيقى اعنى المحابة فالمراد منها هو القرب الزماني بين الاجزاء بحيث تنزع بواسطة القرب جهة واحدة وهيئة متحدة تعدها امراً واحدا ومفهوماً فارداً فالوضوء مع كونه بلحاظ الاجزاء افعالا متعددة و اعمالا مختلفة ذا غسلات و مسحات يصير بلحاظ المجموع المركب حقيقة واحدة متحدة وبلحاظ هذه الوحدة يكون منشأ للاثار و موضوعاً للاحكام ولا تتحقق هذه الوحدة الا بتحقق الغرب بين الاجزاء بحسب الزمان ولك ان تقول ان معنى الولاء هو القرب ومن لوازمه الوداد وهو اعم من الزماني والمكاني والنسبى والحقيقي و التشريعي
فظهر وجه اشتراط الموالات بين اجزاء الوضوء بيان ذالك ان المقنن ركب الامور المختلفة اعنى الغسلات والمسحات و رتبها علىش الترتيب المخصوص الذي مر ذكره تفصيلا ولاحظ وما فيها جهة وحدة تصير مع اختلافها و تعددها وتشتتها امراً واحداً بلحاظ تلك الجهة وصير هذا الامر الواحد الذي التئم من امور عديدة منشأ لانتزاع الطهارة وحيث ان الوحدة لابد لها من منشأ منشأمنه ويوجب حدوث الوحدة جعل القرب بين هذه الامور منشأ لتحقق الوحدة والمراد بالقرب هو القرب الزماني اعنى اتصال الجزء اللاحق للسابق من دون مضى مدة يعتد بها خلال الجزئين فيخل بالاتصال وللاتحاد منا شيء اخرى سوى القرب الزمانِی اِی الاتصال بحسب الزمان كالقرب المكانى ووحدة المتعلق وغيرهما الا ان المقام لا يصلح لمنشأ آخر سوى القرب الزماني .
وتوضيح المرام يتوقف على اشباع في الكلام فنقول بعون الله وتوفيقه ان تحقق للاتحاد بين الامور المختلفة والاشياء المفترقة يتصور على انحاء متفرقة و اسباب شتى منها القرب المكاني اعنى اتصال الاشياء بحسب المكان كتحقق الاتحاد بين المياه الكثيرة وصيرورتها ماء او احدا لاجل اتصال الاجزاء وحصول عنوان الكرية بعد بلوغ المقدار فان الكر لا يتحقق الا بتحقق الاتصال فان المياه مع كثرتها لوفرق