كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٣٩
الشرط ضرورة ان وجود المشروط تستحيل بدون وجود الشرط.
ثم ان التحديد في السن المعتبر في البلوغ تحقيق لا تقريب لان التقريب خلاف الاصل فلفظ السنة موضوع لتمام الدور القمرى فلا يصح استعماله فيما ينقص منه ولو بساعة بل بدقيقة فلابد فى اعتبار الدم مضى تسع سنين قمرية من حين الولادة من غير نقصان ساعة اودقيقة و مع الشك فى تمامية السنين يجرى الاصل وبعد العلم با نقضاء تسع سنين يصح حيضية الدم وحائضية المرئة اى يجوز و يمكن لاانه ِیجب فالصغر لا يجامع خروج دم الحيض لا ان البلوغ علة تامة له ومحقق لحيضية كل دم خارج فالعلم بالبلوغ ينفع فى الجواز لا في التعيين والوجوب.
و اما حد اليأس فهو خمسون سنة لغير القرشية وستون سنة لها وقيل ببلوغ خمسين سنة مطلقا وقال بعض الاصحاب بان حد الياس ستون سنة مطلقا ومستند القائل بالخمسين على الاطلاق هو رواية عبد الرحمن بن الحجاج المتقدمة ومرسلة البزنطى التى حكاها في المعتبر عن جامعه عن بعض اصحابنا.
قال قال ابو عبد الله المرئة التى يئست من المحيض حدها خمسون سنة ومستند القائل بالستين على الاطلاق هو الاصول وقاعدة الامكان وموثقة ابن الحجاج او حسنته قال سمعت ابا عبدالله يقول ثلثة تزوجن على كل حال التي يئست من المحيض ومثلها لا نحيض قلت ما التى يئست من المحيض ومثلها لا تحيض قال اذا بلغت ستين سنة فقد يئست من المحيض ومثلها لا تحيض وهى حاكمة يكون حد اليأس ستين سنة على الاطلاق من دون تقييد بالقرشية اما الاصل فلا يجرى بعد دلالة الدليل كما سنذكره و اما قاعدة الامكان لو تمت غير جارية فى المقام لعدم ثبوت الامكان بعد الخمسين لغير القرشية واما الاطلاق كاطلاق روايتي الخمسين فمقيد بمرسلة ابن عمير التي هي كالصحيح عند الاصحاب عن بعض اصحابنا عن ابي عبد الله قال اذا بلغت المرئة خمسين سنة لم ترحمرة الا ان يكون امرئة من قريش فمقتضى العمل بالروايات تقييد اطلاقاتها بالمقيدة منها والتفصيل بين القرشية وغيرها كما قدمناه.