كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٣٨
كون الدم دم الحيض ودلالة الحيضية على البلوغ كون ذات الدم امرئة فالشك في كونها امرئة يرتفع بالحيضية المعلومة بالعلامات الواردة في الاخبار فالمدرك في كون الدم الجامع للاوصاف هو دم الحيض هو الاخبار المشتملة على اوصاف الحيض فبعد دلالتها على حيضية هذالدم يعلم بلوغ من خرج منها لمنافاة مع الصغر ولا يعارض ما دل على عدم تحيض الصغيرة هذه الاخبار وقد نبه على ما بيناه شيخنا الانصارِی رضوان الله عليه.
ثم قال (قده) الا ان يقال ان مفاد اخبار الاوصاف هو الرجوع عند الاشتباه بالاستحاضة بمعنى استمرار الدم لا مطلقا فالاقوى الاقتصار علامة البلوغ على ما علم حيضيته عادة بالاوصاف والقرائن اويقال ان العلامة للبلوغ عندهم الدم الجامع لجميع شرائط الحيض عدا البلوغ كما يقال ذلك في كون الحيض علامة لعدم الحمل واستبراء الرحم عنه من يجعل الحمل من موانع الحيض انتهى .
اما تقييد مفاد الاخبار التي ذكر فيه الاوصاف بالاشتباه بالاستحاضة انما يصح اذا كان المائز هو فقد اوصاف الاستحاضة كالصفرة والبرودة والفساد وغيرها و اما اذا كان ما يميزه عن الاستحاضة وجود اوصافه كالسواد اوالحمرة والدفع والحرقة فلا معنى لهذا التقييد فان وجود خواص دم الحيض يكشف عن حيضيته ولولم يشتبه بالاستحاضة فلا معنى للاقتصار فى العلامة على ما علم حيضيته عادة بالاوصاف والقرائن على ان العلم العادى يحصل من وجود الاوصاف المذكورة في الاخبار فتكون علامة للبلوغ ولا يحتاج الى القرائن سوى الاوصاف واما الشق الثاني في حصل مرام من قال بكون الحيض من علائم البلوغ بل يكفى عنده وجود ما يعلم به حيضية الدم وان لم يعلم وجود جميع الشرايط بعد ما لم يعلم عدمه فيعلم وجوده بوجود الشروط كالبلوغ .
والحاصل ان شرائط حيضية الدم كشرائط غيرها هي ما يمنع العلم بفقدها العلم بوجود المشروط و اما مع الجهل بالفقدان لا يمنع العلم بالمشروط بوجود علائم الشروط سوى المجهول ثم العلم بالشرط لاجل استلزام وجود المشروط وجود