كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٣١
الحيض من قبيل اضافة السبب الى المسبب لا الاضافة البيانية وحيث ان تلك الحالة تنتزع من خروج الدم يجب معرفة الدم للعلم بحدوث الحالة بخروجه .
فتعريف المحقق في الشرايع الحيض بانه هو الدم الذى له تعلق بانقضاء العدة ولقليله حد لا يسمن ولا يغني لما عرفت من ان الدم ليس نفس الحيض و ان انتزع من خروجه كما عرفت في مبحث الجنابة ان الجنابة تنزع من المنى اِی خروجه على ان التعلق بانقضاء العدة من الاحكام ولا ينبغى اخذ احكام حقيقة في تعريف تلك الحقيقة فمقصوده قده من هذا الوصف اخراج ساير الدماء عن التعريف و حيث ان النفاس له تعلق بانقضاء العدة فى الحامل من زنا لاحتسابـه بحيضة اخرجه بقوله ولقليله حد وقال فى التذكرة الفصل الثاني في الحيض و فيه مطالب:
الأول فى ماهيته وهو لغة السيل وشرعا الدم الذى له تعلق بانقضاء العدة اما بظهوره او انقطاعه على الخلاف فتفريقه قده بين معناه اللغوى وبين معناه الشرعى موهم لاختلاف المعنيين بل صريح فيه اختلاف العين و المعنى مع ان سيلان الدم من مصاديق مفهوم السيلان وقد بينا ان السيلان منشاء لانتزاع الحالة التي هي الحيض فكان الاولى له تفسير الحيض بالسيلان وجعل الموضوع للاحكام مصداقا من مصاديق مفهوم السيلان لاتحاده مع ما ينتزع منه اعنى الحالة المستقذرة وبعبارة اخرى الانسب في المقام جعل الموضوع هو الامر المنتزع واطلاق الحيض عليه لاتحاده مع المنشأ للانتزاع اعنى سيلان الدم الذي مصداق من مصاديق مفهوم السيلان و بهذا التقرير يرتفع الاختلاف من البين و يظهر ان المعنى الشرعي من مصاديق معنى اللغوى ويتبين ان حقيقة الحيض ليست من الاعيان الخارجية كما انها ليست من اصناف الدماء واقسامها ·
و يرد عليه قدس سره ايضاً ان جعل الحكم من قيود التعريف بعيد عن الصواب مع ان الاكتفاء بهذا القيد لا يمنع من دخول الغير لان هذالقيد مشترك بين الحيض والنفاس.