كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٢٧
من العارفين بحق الامام عليه الصلوة والسلام توهم كونه جنباً مغتسلا للجنابة في ذلك الوقت الذى صلى محمد بن مسلم و ورد عليه و قِیامه مترسلا غير مستعجل للغسل .
ولو توضاً المغتسل باعتقاد ان الغسل لا يجزيه فقد اخطأ في اعتقاده وصح غسله لات الخطاء في الاعتقاد لا يمنع من انتزاع الطهارة و بعد تحققها يترتب عليها احكامها .
وحكم التولية في الغسل حكمها في الوضوء وكذا لاستعانة ومقطوع الانف والشفتين يغسل ما ظهر بالقطع لان الظاهر قائم مقام السطح المفقود بالقطع وكذا حكم ساير الاعضاء المقطوعة وكون الظاهر بعد القطع باطناً باصل الخلقة لا يمنع غسله من وجوب بعد الظهور كما لو تقشر الجلد وظهر ما خفى به .
ولا تنجس الماء الراكد مع كونه دون الكر بدخول الجنب فيه للاغتسال او غيره اذا تطهر من النجاسة قبل الدخول لان الجنابة ليست من اقسام النجاسة فضلا عن بعض اجزائه كاليد والرجل فلا ينجس بادخالهما فيه والتفريق بين اليد والرجل بالحكم بعدم التنجس فى الاول و به فى الثاني كما حكى العلامة عن ابي يوسف من العامة لا معنى له قال وقال ابويوسف ان ادخل يده لم يفسد الماء وان ادخل رجله فسد لان الجنب نجس وعفى عن يده المحاجة فلادليل يدل على احدى دعوييه من نجاسة الجنب والعفو عن يده والاصل عدم نجاسته و معها فالاصل عدم العفو الا انه لا ينبغى للجنب الورود فى الماء او ادخال احد اعضائه لان اتصال الماء بالجنب يوجب التنقر لمن علم فلو كان الماء مما يحتاج اليه احد غيره يكره له ان يباشر باعضائه بل يحتمل الحرمة .
واما التسمية عند الشروع بالاغتسال فلم يرد فى الروايات ما يدل على استحبابه الا ان يتمسك بعموم كل امر ذي شأن او اطلاق صحيحة زرارة عن أبي جعفر حيث قال اذا وضعت يدك فى الماء فقل بسم الله وبالله اللهم اجعلنى من التوابين واجعلني من المتطهرين فاذا فرغت فقل الحمد لله رب العالمين فان هذه الصحيحة